أعادت دراسة جديدة في كوريا الجنوبية الجدل حول مدى فاعلية الماصات الورقية في حماية البيئة، بعدما أظهرت أن بعض أنواعها قد تكون أكثر ضررا من البدائل البلاستيكية.
وقارنت الدراسة، التي أُجريت بتكليف من وزارة المناخ والطاقة والبيئة في كوريا الجنوبية، بين أربعة أنواع من الماصات (مصاصات - شفاطات): البلاستيكية التقليدية، والورقية، والبلاستيكية القابلة للتحلل الحيوي، وتلك المصنوعة من قصب السكر. وأظهرت الدراسة أن: الماصات البلاستيكية التقليدية سجلت أقل أثر بيئي في 10 من أصل 16 فئة شملتها الدراسة، من بينها التغير المناخي وتلوث الهواء والسمية البشرية. الماصات الورقية سجلت أكبر أثر بيئي في ثلاث فئات، كما أظهرت مؤشرات مخاطر مرتبطة بالسرطان أعلى بنحو 6.33 مرات، وتأثيرا في حموضة البيئة بلغ 2.04 مرة، وفقا لمقاييس الدراسة. الماصات المصنوعة من البولي إيثيلين الحيوي (bio-PE) سجلت أسوأ النتائج في 10 فئات، شملت التأثير في طبقة الأوزون وزيادة حموضة التربة والمياه. وحذر الباحثون من أن إعادة تدوير الماصات الورقية قد تكون صعبة بسبب صغر حجمها والطلاءات والمواد اللاصقة المستخدمة في تصنيعها. وشملت الدراسة دورة حياة المنتج كاملة، من إنتاج المواد الخام إلى التخلص منه. وأثارت النتائج انتقادات في كوريا الجنوبية، حيث دعا المشرّع كيم وي-سانغ إلى مراجعة السياسات التي وصفها بأنها قائمة على "الغسل الأخضر"، أي الترويج لبدائل باعتبارها صديقة للبيئة دون التأكد من فوائدها الفعلية. وعادت هذه الماصات إلى الانتشار منذ نحو عام 2018، مع تصاعد المخاوف بشأن التلوث البلاستيكي وفرض قيود على المنتجات أحادية الاستخدام في عدد من الدول والمدن. وتشير الدراسة إلى أن تقييم الأثر البيئي لا يعتمد على مادة التصنيع وحدها، بل يشمل أيضا مراحل الإنتاج والاستخدام والتخلص من المنتج. ومع ذلك، فإن مؤشرات المخاطر الواردة في الدراسة لا تعني بالضرورة أن استخدام الماصات الورقية يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالسرطان.
المصدر: ديلي ميل