أصدر مجلس الوزراء السعودي بيانا رسميا عقب الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضي المملكة، أكد فيه استمرار المملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وجاء النص كما يلي: "المملكة ماضية بالدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين".
كما أشار البيان إلى رفض المملكة للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي تتبعه الميليشيا الحوثية المتطرفة، مؤكدًا أن هذه الميليشيات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي بأكمله.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصعيد إقليمي متزايد، حيث تواصل القوات الحوثية شن هجمات متكررة على أهداف سعودية مختلفة، وهو ما أثار موجة إدانات دولية واسعة وأظهر تضامنًا واضحًا مع المملكة.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الطاقة السعودية في وقت سابق من اليوم عن تعرض عدد من منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في المناطق الجنوبية لهجمات، مما أسفر عن اندلاع حرائق في عدة مواقع وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
من جهتها، أوضحت الخارجية السعودية أن الهجمات التي شنتها الميليشيا الحوثية استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في أربع مدن مختلفة، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا. وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثية أن المجموعة نفذت هجمات طالت منشآت تابعة لشركة "أرامكو" في كل من أبها ونجران وجازان، بالإضافة إلى استهداف القاعدة الجوية في مدينة خميس مشيط.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أدان نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، هذا التصعيد الخطير محذرًا من انعكاساته المباشرة على أمن المملكة واستقرار المنطقة بأسرها، إضافة إلى تداعياته المحتملة على حرية الملاحة في البحر الأحمر.
كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دعم بلاده الكامل لمساعي المملكة الرامية إلى تنفيذ خطة التسوية السلمية في اليمن، مشددًا في تصريحاته على أن هذه الضربات الحوثية تأتي بنتائج عكسية على جهود الحل السياسي.
إلى ذلك، أصدر مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بيانًا أدان فيه بأشد العبارات هذه الهجمات ووصفها بأنها "عمل جبان" يستهدف أرواح البشر ويقوض مقومات الأمن والاستقرار في المنطقة، وقد حظيت هذه الإدانة بنظيرها من عدة دول عربية ومن مجلس التعاون الخليجي التي اجمعت، في بيانات منفصلة صدرت اليوم، على إدانة الهجمات التي استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية ومنشآت طاقة في المناطق الجنوبية من المملكة وما خلفته من إصابات في صفوف المدنيين بلغت ٧٣ مصابًا.