IMG-LOGO

ماذا يحدث لدماغ طفلك بعد استهلاك علبتين من "كوكاكولا" أسبوعيا؟

الصحة - 13:45 16-10-2026
ماذا يحدث لدماغ طفلك بعد استهلاك علبتين من "كوكاكولا" أسبوعيا؟

كشفت دراسة أن الأطفال الذين يشربون علبتين من "كوكاكولا" أسبوعيا قد يكونون معرضين لخطر مشكلات في الصحة النفسية مثل القلق والاكتئاب.

ووجد الباحثون أن من استهلكوا ما لا يزيد على 90 ملليغراما من الكافيين أسبوعيا — أي ما يعادل فنجان قهوة — كانوا أكثر عرضة لأعراض نفسية مزعجة بعد 18 شهرا.


كما أظهرت فحوص الدماغ فروقا طفيفة في مناطق التعلم والاستدلال بين الأطفال الذين استهلكوا أعلى كميات الكافيين وأدناها.



وحللت الدراسة بيانات موجودة مسبقا عن عادات الشرب لدى أكثر من 9600 طفل تتراوح أعمارهم بين التاسعة والحادية عشرة، شملت تقارير عن عدد المشروبات المحتوية على الكافيين التي استهلكوها أسبوعيا، بما في ذلك القهوة والشاي والمشروبات الغازية.


وتضمنت البيانات، المستمدة من دراسة "Adolescent Brain Cognitive Development" الأميركية، تقارير من الأهل عن عدد ساعات النوم المعتادة لأطفالهم كل ليلة. واستخدم الباحثون أيضا فحوص التصوير الدماغي لقياس سماكة ومساحة سطح الطبقة الخارجية من الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتفكير وحل المشكلات، ثم حللوا تقارير عن المشكلات العاطفية والسلوكية لدى الأطفال بعد 6 أشهر و18 شهرا.


وربط الاستهلاك الأكبر للكافيين بمساحات سطح أصغر في عدة مناطق من الدماغ، مع تغييرات ظاهرة بين الأطفال الذين استهلكوا ما لا يزيد على مشروب واحد يحتوي على الكافيين أسبوعيا. وكان من استهلكوا كافيين أكثر يميلون إلى النوم لوقت أقل، وأكثر عرضة للإبلاغ عن صعوبات عاطفية وسلوكية تشمل علامات القلق والاكتئاب.

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن قلة النوم يمكن أن تؤثر على التركيز والأداء المدرسي والصحة النفسية.


وتشير النتائج إلى أن الكافيين الموجود في المشروبات الغازية اليومية قد يمر تحت رادار الأهل. فبينما كانت مشروبات الطاقة محور الجدل، تحتوي كثير من المشروبات الغازية الشائعة على كميات كبيرة من الكافيين، فعلبة "كولا دايت" (مشروب غازي خال فعليا أو شبه خال من السكر والسعرات الحرارية) تحتوي على نحو 46 ملغ، وزجاجة "ماونتن ديو" (علامة تجارية عالمية لمشروب غازي مكربن بنكهة الحمضيات والليمون) على نحو 54 ملغ، أي ليست بعيدة كثيرا عن 63 ملغ الموجودة في فنجان "إسبريسو" واحد.


وقالت البروفيسورة ديفيانغانا راكيش، عالمة الأعصاب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "الكافيين جزء طبيعي من الحياة اليومية إلى درجة يسهل معها نسيان أن الشباب يستهلكونه أيضا". ووجدت دراسات أن ثلثي المراهقين يستهلكون الكافيين مرة واحدة على الأقل أسبوعيا، غالبا في شكل مشروبات طاقة أو غازية.

وأضافت راكيش: "وجدنا أن حتى المستويات المنخفضة نسبيا من الكافيين كانت مرتبطة بفروق صغيرة في بنية الدماغ وبالصحة النفسية اللاحقة، ويبدو أن قصر مدة النوم رابط أساسي مهم، ومع ذلك فإنه غير منظم على الإطلاق".


غير أن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن الكافيين يسبب مباشرة التغيرات الملحوظة. ولأن كثيرا من المشروبات الغازية تحتوي أيضا على كميات كبيرة من السكر، إذ تحتوي علبة "كوكاكولا" القياسية (سعة 355 مل) على نحو تسع ملاعق صغيرة، يصعب عزل تأثيرات الكافيين وحده. وأضافت جيايي زنغ، المؤلفة الأولى للدراسة: "غالبا ما ترتبط المشروبات الغازية أيضا بعادات حياة أقل صحة وسلوكيات أكثر مخاطرة، لذلك لا يمكننا حتى الآن فصل دور الكافيين عن كل ما يأتي معه. هذا هو السؤال التالي الذي نريد الإجابة عنه، ويفضل أن يكون ذلك بمقاييس أكثر دقة لما يشربه الشباب ومتى يشربونه وكيف ينامون".


وسلط خبراء لم يشاركوا في الدراسة الضوء على أن الفروق التي وجدت في نشاط الدماغ كانت "صغيرة جدا".



المصدر: ديلي ميل

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار