IMG-LOGO

مواد كيميائية في الأسنان اللبنية تثير تساؤلات بشأن علاقتها بالتوحد

الصحة - 13:18 09-10-2026
مواد كيميائية في الأسنان اللبنية تثير تساؤلات بشأن علاقتها بالتوحد

كشفت دراسة جديدة عن ارتفاع مستويات عدد من المواد الكيميائية في الأسنان اللبنية للأطفال المصابين بالتوحد مقارنة بغير المصابين.

ويثير هذا الاكتشاف تساؤلات بشأن علاقة محتملة بين التعرض لهذه المواد خلال مراحل النمو المبكرة والاضطراب، دون إثبات أنها تسببه.


واعتمدت الدراسة على تحليل الأسنان اللبنية لأنها تحتفظ بآثار التعرض للمواد الكيميائية لفترات طويلة، بخلاف الدم والبول. كيف أجريت الدراسة؟


حلل الباحثون أسنانا لبنية تبرعت بها عائلات 38 طفلا، بينهم 22 مصابا بالتوحد و16 غير مصابين، بحثا عن آثار مواد كيميائية تدخل في صناعة منتجات يومية مثل البلاستيك والمبيدات والعطور ومثبطات اللهب. وأظهر التحليل وجود أكثر من 300 مادة كيميائية في العينات في المتوسط. وعند التركيز على 60 مركبا ظهرت لدى نصف الأطفال على الأقل، وجد الباحثون أن 39 منها تندرج ضمن فئات تشمل مواد سامة للنمو أو الجهاز التناسلي، أو مركبات قد تعطل عمل الغدد الصماء. وسجلت 95% من هذه المركبات تركيزات أعلى لدى الأطفال المصابين بالتوحد، ومن أبرز النتائج ارتفاع تركيز مادة "بنزيل بنزوات" بنسبة 722% لدى المصابين بالتوحد. وتُستخدم هذه المادة في بعض منتجات العناية الشخصية والمضافات الغذائية وعلاجات القمل والجرب. ما المواد التي رصدتها الدراسة؟


شملت المركبات ذات المستويات الأعلى لدى المصابين بالتوحد: - إسترات الفوسفات العضوية. - الفثالات. - أحماض البنزويك وإستراتها. - الفينيل بروبانات والساليسيلات. - الإيثرات والكيتونات العطرية. - الكابرولاكتام. ورصد الباحثون أيضا 11 مركبا سبق أن أشارت تقارير إلى إمكانية انتقالها من زجاجات الرضاعة، إضافة إلى مواد مرتبطة بمنتجات الأطفال وتغليف الأغذية وأنابيب المياه وبعض المفروشات المنزلية. هل تسبب هذه المواد التوحد؟


لا تثبت النتائج أن المواد المكتشفة تسبب التوحد، إذ إن الدراسة أولية وشملت عددا محدودا من الأطفال، كما أن الارتباط الإحصائي لا يعني بالضرورة علاقة سببية. ويرى الباحثون أن النتائج تستدعي مزيدا من البحث، خصوصا أن بعض المواد قد تؤثر في الدماغ والكبد والميتوكوندريا. وتتيح الأسنان اللبنية تتبع التعرض للمواد الكيميائية منذ الحمل وحتى السنوات الأولى، ما يساعد على فهم توقيت التعرض ومدته بدقة أكبر. ودعا الباحثون إلى دراسات أوسع للتحقق من طبيعة العلاقة بين التعرض لهذه المواد والتوحد، وتحديد آثارها المحتملة خلال مراحل النمو الحساسة، مع التشديد على أهمية الحد من التعرض للمواد الكيميائية التي قد تشكل خطرا على الصحة، خصوصا لدى الحوامل والأطفال الصغار، كإجراء احترازي حتى توافر أدلة أكثر حسما.

نشرت الدراسة في مجلة "Neurotoxicology and Teratology".

المصدر: ساينس ألرت

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار