IMG-LOGO

المكسرات ليست مدمّرة للحمية.. إليك ما تفعله فعلا بجسمك

الصحة - 13:35 09-10-2026
المكسرات ليست مدمّرة للحمية.. إليك ما تفعله فعلا بجسمك

ارتبطت المكسرات في أذهان الكثيرين بأنها عدو للحمية، لما تعرف به من غنى بالدهون والسعرات الحرارية وما تدفع إليه من إفراط في تناولها.

لكن خبيرة التغذية غابرييلا بيكوك، تقلب هذه الفكرة. وتقول إن المكسرات تقدم طريقة سريعة وسهلة لتعزيز الصحة، لما تحمله من فوائد تمتد من تعزيز جهاز المناعة وحماية الخلايا من التلف إلى الوقاية من أمراض القلب.


ولمعرفة أي أنواع المكسرات تقدم أكبر الفوائد، وكم يجب أن نتناول فعلا، إليك ما يقوله الخبراء:


لا تسبب المكسرات زيادة الوزن:


للوهلة الأولى، يبدو توخي الحذر منطقيا، إذ تحتوي حفنة صغيرة من اللوز على أكثر من 150 سعرة حرارية، ويعد الجوز البرازيلي من أكثر الأطعمة النباتية غنى بالدهون. لكن الأبحاث تظهر أن هذه السعرات لا تتصرف كما تتصرف السعرات الفارغة في البسكويت أو رقائق البطاطس، فنحن لا نمتص كل الدهون الموجودة في المكسرات، إذ أن نحو خُمس السعرات الحرارية في اللوز والجوز لا يصل إلى مجرى الدم، لأن الدهون تبقى محبوسة داخل الجدران الخلوية الليفية وتمر مباشرة عبر الجهاز الهضمي.


كما أن مزيجها الفريد من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة يبقي الجوع تحت السيطرة ويثبت سكر الدم، ما يقلل احتمالية تناول وجبات خفيفة لاحقا. بل إن مراجعة لدراسات فقدان الوزن أجريت العام الماضي وجدت أن المشاركين الذين أدخلوا المكسرات في حميتهم فقدوا أحيانا وزنا أكثر من أولئك الذين استبعدوها. وبعبارة أخرى، يمكن للمكسرات أن تدعم التحكم في الوزن عند تناولها بكميات معقولة، نحو 30 غ يوميا.


الجوز يعزز قوة الدماغ


يتميز الجوز بغناه الاستثنائي بأحماض أوميغا-3 الدهنية والبروتين والبوليفينولات، ولهذا يشار إليه غالبا بأنه "غذاء الدماغ". فقد وجدت دراسة بجامعة ريدينغ أن الشباب عندما أضافوا 50 غراما فقط من الجوز إلى الإفطار، اختبروا أوقات رد فعل أسرع وذاكرة أكثر حدة طوال اليوم. ويعتقد أن دهون أوميغا-3 تساعد في الحماية من ألزهايمر والسكتة الدماغية.


الجوز البرازيلي: قوة فائقة


يعد الجوز البرازيلي من أغنى مصادر السيلينيوم، وهو عنصر غذائي أساسي لصحة الغدة الدرقية. وتقول بيكوك إن السيلينيوم مضاد أكسدة جيد جدا، وهو معدن مهم جدا للشعر. ويحتاج الرجال إلى نحو 75 ميكروغراما يوميا، بينما تحتاج النساء 60 ميكروغرام منه، وتوفر حبة إلى حبتين فقط يوميا الاحتياج الكامل. لكن الخبراء يحذرون من الإفراط، لأن الكثير من السيلينيوم يمكن أن يكون ساما.


ورغم ارتفاع محتواه من الدهون المشبعة، يحتوي الجوز البرازيلي أيضا على المغنيسيوم والنحاس والفوسفور، بل إن دراسة صغيرة أشارت إلى أن حصة واحدة شهريا قد تخفض الكوليسترول أسرع من أدوية الستاتين.


اللوز يعزز صحة الأمعاء


يتميز اللوز بمحتواه من الألياف، إذ توفر حصة مقدارها 30 غراما نحو 4 غرامات، ما يساعد على تعزيز صحة الأمعاء والمناعة والهضم، ويؤدي إلى تنويع أكبر في ميكروبيوم الأمعاء وتعزيز حركة الأمعاء المنتظمة. كما يساعد تناول كمية كافية من الألياف على الشعور بالشبع لمدة أطول، ما يقلل خطر الإفراط في تناول الطعام.

واللوز غني أيضا بفيتامين E، إذ تحتوي حصة مقدارها 30 غراما على ما يزيد قليلا عن 7 ميكروغرامات، أي ما يقارب ضعف الكمية اليومية الموصى بها للبالغين. وقد ربطت عدة دراسات بين ارتفاع تناول فيتامين E وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والألزهايمر والسرطان، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج.


جوز البقان والوقاية من أمراض القلب


يمكن أن يساعد جوز البقان في الوقاية من أمراض القلب عبر خفض مستويات الكوليسترول "الضار" الذي يتراكم في الشرايين ويزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد خلصت دراسة استعرضت أكثر من عقدين من الأبحاث، إلى أن الذين تناولوا بانتظام ما بين 30 و60 غراما من جوز البقان يوميا كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL). ويعود ذلك جزئيا إلى المحتوى العالي من فيتامين E، الذي يساعد على منع تحول الكوليسترول منخفض الكثافة إلى شكل سام ومحفز للالتهاب.


زبدة المكسرات


شهدت زبدة المكسرات ارتفاعا كبيرا في الشعبية، ويسوق لزبدة اللوز والبندق والفستق على أنها بدائل صحية لزبدة الفول السوداني، وهي بالفعل توفر البروتين والألياف والدهون الجيدة. لكن ليست كل الأنواع متساوية، حيث أن هناك الكثير من أنواع زبدة المكسرات في الأسواق مليئة بزيت النخيل أو السكر، ومن المهم البحث عن النوع المكون من 100% مكسرات، مع ربما رشة صغيرة من الملح فقط. ولأن زبدة المكسرات مركزة جدا، فمن السهل تناول كمية أكبر بكثير مما يدرك المرء، إذ يمكن أن يحتوي ملعقة كبيرة على ما يعادل عدة حفنات من المكسرات.

طرق سهلة لإضافتها


يقول الخبراء إن المكسرات بمفردها مفيدة للصحة، لكن يمكن دمجها مع أطعمة أخرى لتحسين امتصاص العناصر الغذائية والتوازن. ويمكن لدمجها مع التوت أو البرتقال أن يعزز امتصاص الحديد من المكسرات، بينما رشها على الزبادي يمكن أن يوفر مجموعة من الأحماض الأمينية التكميلية، فيما يعرف بالتناغم البروتيني.


المصدر: ديلي ميل

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار