IMG-LOGO

سوريا تحول أصولا من أركان نظام الأسد إلى صندوق سري بقيمة 50 مليار دولار

مال وأعمال - 09:58 09-10-2026
سوريا تحول أصولا من أركان نظام الأسد إلى صندوق سري بقيمة 50 مليار دولار

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن صندوقا سياديا في سوريا وضع يده على شبكة واسعة من الأصول، ويسعى إلى جذب مستثمرين من دول الخليج.


وأفادت بأن الحكومة السورية الحالية حولت أصولا تمت مصادرتها من أركان نظام الأسد إلى "الصندوق السيادي السوري"، الذي يشكل محور جهود الحكومة الجديدة لإعادة تشكيل الاقتصاد المنهك وجذب الاستثمارات الأجنبية.


وقد أنشأ الرئيس السوري أحمد الشرع الصندوق السيادي السوري العام الماضي، ليتولى السيطرة على شبكة واسعة من الأصول في كل القطاعات الاقتصادية.


وبحسب رجال أعمال ومسؤولين مطلعين، تمتد حيازات الصندوق من العقارات الحكومية إلى الشركات المصادرة من أشخاص مرتبطين بنظام الأسد.


وقدرت أصول الصندوق بنحو 50 مليار دولار العام الماضي من قبل وزير المالية، لكنه لم يكشف عن حيازاته أو وضعه المالي. وتمتد اهتمامات الصندوق من المصانع والمراكز التجارية إلى العقارات وحصص في المصارف وهي أنشطة يقول إنها توظف أكثر من 40 ألف عامل.


أداة نفوذ اقتصادي


ويعد الصندوق لاعباً محورياً في مساعي الرئيس الشرع لجذب أموال من الخليج، وقد أصبح سريعا أداة قوية للتحكم بالاقتصاد السوري، وفقا لمحللين ورجال أعمال. فحيازاته الواسعة تمنحه نفوذا في كل قطاع، بينما يقرر مسؤولوه من يحكم ومن يستثمر في المجالات الحيوية. ط


وقال ثائر لحام، المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السوري، إن الصندوق هو "الأكثر تأثيرا" اقتصاديا و"أغنى كيان في سوريا حاليا". وقال أحد المتعاملين مع الصندوق: "ما هي الدولة اليوم؟ إنها الوزارات والصندوق".


ويرأس الصندوق وزير السياحة، ويتبع مباشرة للرئيس، ومديره هو المواطن اللبناني-الأسترالي إبراهيم صقورية، وفقاً لثلاثة أشخاص التقوه. وصقورية، الذي لا يظهر اسمه على موقع الصندوق، يخضع لعقوبات أسترالية بتهمة الانضمام إلى الفرع المرتبط بتنظيم القاعدة.


وامتنع الصندوق، الذي يقول إنه يضم أكثر من 270 موظفا، عن الإجابة عن أسئلة تتعلق بأصوله وإيراداته وإدارته وشفافيته. لكنه قال إنه "كمؤسسة جديدة في مرحلة التأسيس، يبني حوكمته خطوة بخطوة" و"يعمل على المواءمة" مع مجموعة من الممارسات الدولية لصناديق الثروة السيادية.


وقال الصندوق إن هدفه "حماية وتنمية الأصول التي تخص الدولة السورية" وتطوير "شراكات استراتيجية تجلب رأس المال والتكنولوجيا والخبرة إلى سوريا".


ووضع الصندوق نفسه لاعبا عقاريا رئيسيا، عبر ذراع عقارية يرأسها محمد الخياط من عائلة الخياط السورية القطرية، التي عملت عن كثب مع عائلة ترامب والبيت الأبيض، ووقعت صفقات كبرى في البنية التحتية والطاقة مع الحكومة السورية.


وبدأت الصفقات الأجنبية تتدفق، من بينها مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار مع المطور الإماراتي "أرادا"، واتفاقيات مع شركات دولية مثل شركة سلاسل التوريد التركية "تيرياكي أغرو" وشركة تصنيع الأسلاك السعودية "مجموعة الرياض للكابلات" لتحديث وإدارة أصوله.


كما استحوذ الصندوق على حصة 25% في كيان سوري أنشأته شركة التكنولوجيا الكويتية "زين"، التي كانت قد فازت برخصة بقيمة 747 مليون دولار لتشغيل شبكة اتصالات متنقلة.


المصدر: صحيفة "فايننشال تايمز"

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار