أعلنت قيادة إقليم كردستان العراق، الاثنين، عن توحيد كافة قوات البيشمركة في الإقليم ضمن مؤسسة رسمية واحدة تتبع وزارة شؤون البيشمركة.
وذلك خلال احتفال أقيم في محافظة أربيل، بحضور نيجيرفان برزاني رئيس الإقليم، ومسرور برزاني رئيس الحكومة، وعبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إلى جانب عدد كبير من قيادات البيشمركة والمسؤولين الأكراد. وخلال الاحتفال، قال نيجيرفان برزاني إنه "لن تبقى أي قوات للبيشمركة خارج وزارة البيشمركة"، واصفاً ذلك بأنه بداية لمرحلة جديدة، مع التأكيد على التنسيق مع القوات العراقية في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن "مسؤولية جديدة تبدأ اليوم لقوات البيشمركة، وأن تكون المرحلة المقبلة للدفاع عن البلاد". من جانبه، أكد مسرور بارزاني أن توحيد قوات البيشمركة جاء بعد "عمل طويل"، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل على تقوية هذه القوات لحماية البلاد، وضمان التنسيق المشترك بين البيشمركة والجيش العراقي. واعتبر أن البيشمركة "جزء من منظومة الدفاع العراقية وهي قوات دستورية"، مؤكداً العمل على تطويرها وتقويتها للدفاع عن البلاد. وجاء التوحيد الكامل لقوات بيشمركة كردستان نتيجة عملية إصلاح جذري، توجت بإلغاء الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، والوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، وتحويلهما إلى قيادتين عسكريتين رسميتين تحت اسمي "المنطقة 1" و"المنطقة 2". وقد قطعت إعادة تنظيم قوات البيشمركة طريقاً طويلاً، إذ جرى بين عامي 2010 و2013 دمج نحو 42 ألف عنصر من قوات الوحدتين في 14 لواءً مشتركاً، إلا أن الخلافات السياسية وحرب "داعش" في 2014 وأحداث أكتوبر 2017 أدت إلى تباطؤ الجهود. وفي عام 2018، وبالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تم وضع مشروع من 35 نقطة لإصلاح البيشمركة، وبدأت المرحلة الأولى من تنفيذه فعلياً عام 2022. وفي هذا السياق، أعلن مستشار عسكري في وزارة شؤون البيشمركة بإقليم كردستان العراق أن التحالف الدولي ضد "داعش" قرر تسليح لواءين إضافيين تابعين للوزارة بأسلحة أمريكية حديثة ومتطورة.