دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى التعامل مع الحقائق الميدانية على الجبهة بدلاً من الإشاعات التي تروجها وسائل الإعلام الغربية، وذلك تعليقاً على تقارير بشأن مساعٍ لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف لعقد اجتماع ثلاثي حول أوكرانيا خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.
وفي تصريح لقناة "فيستي"، قال بيسكوف: "الحقيقة أن الصحف والمنشورات الأقل احتراماً والأكثر احتراماً، وتلك التي كانت محترمة في الماضي، لا تتوانى في الوقت الحاضر عن نشر أي إشاعات. تعاملوا مع هذا كاتصالات روتينية عبر خطوط الأجهزة الخاصة".
وأضاف: "انطلقوا من حقيقة أن أسس سياستنا الخارجية، والأكثر من ذلك، سياستنا حيال أوكرانيا، يحددها الرئيس بوتين. تذكروا من يرأس فريقنا التفاوضي، ومن يشارك فيه، وانطلقوا من هذه الحقائق. والأهم من ذلك، انطلقوا من الحقائق التي تتشكل على الجبهات".
وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف قد زار موسكو في 25 أغسطس، حيث التقى بنظيره الروسي سيرغي ناريشكين، مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية.
وأثارت الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها منذ سنوات، تكهنات واسعة حول وجود محادثات خلف الكواليس بشأن أوكرانيا. غير أن الكرملين حافظ على موقف متحفظ، حيث أكد بيسكوف سابقاً أن الزيارة كانت مرتبطة "باتصالات بين أجهزة الاستخبارات في البلدين"، ونفى عقد لقاء مع الرئيس بوتين.
كما شدد المتحدث باسم الكرملين على أن اللقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة فلاديمير زيلينسكي، لن يتم إلا لتثبيت الاتفاقات المتعلقة بحل النزاع الأوكراني.
يُشار إلى أن وكالة "بلومبرغ" نقلت عن مسؤولين أوروبيين أن الولايات المتحدة لم تُطلع حلفاءها الأوروبيين على تفاصيل زيارة راتكليف إلى موسكو. فيما كشف مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ترامب أوعز شخصياً لمدير وكالة الاستخبارات المركزية بالسفر إلى روسيا في مهمة دبلوماسية استخباراتية "حساسة للغاية".
من جهة أخرى، نفى الرئيس الأمريكي وجود أي مخاوف لديه بشأن مزاعم احتمال شن روسيا هجوماً على دول "الناتو"، مفنداً تقارير عن توجيه مدير الاستخبارات الأمريكية تحذيراً لموسكو بهذا الشأن.