أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف عن قناعته بأن تمجيد النازية وإعادة كتابة التاريخ يشكلان تهديدًا للقيم الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأوضح أن موسكو تطرح منذ سنوات عديدة على منصات الأمم المتحدة قضية تمجيد النازية والتعاون مع المحتلين في أوكرانيا. ويوجه الجانب الروسي انتباه المجتمع الدولي إلى إعادة كتابة تاريخ الحرب العالمية الثانية وتغيير البرامج التعليمية ودعم كييف للمنظمات القومية. وأكد أليموف أن إنشاء البانثيون الأوكراني الوطني وسياسة كييف في تمجيد شخصيات الحركة القومية يشكلان تحديًا خطيرًا للأمن الدولي والإقليمي. وقال: "في كل هذه المظاهر نرى تهديدًا مباشرًا للقيم الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان، وتحديًا خطيرًا للأمن والاستقرار الدولي والإقليمي. وبالطبع، لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بالتقاعس". وأشار أليموف إلى أن الدول التي تدعم في الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الروسي ضد تمجيد النازية تعتزم بهذا عدم السماح بعودة "الطاعون البني". وتابع: "دول الغرب الجماعي ومن تمكن بطريقة أو بأخرى من إجبارها على التصويت بتضامن معهم، تحاول منذ سنوات عديدة عرقلة المبادرة الروسية. ومع ذلك، تظهر النتائج مرارًا الحقيقة غير المريحة: الأغلبية العالمية تتذكر فظائع النازيين وتعزم عدم السماح بأن يرفع 'الطاعون البني' رأسه مجددًا". وأقيمت في كييف يوم الثلاثاء الماضي، بمشاركة فلاديمير زيلينسكي، مراسم رسمية لإعادة دفن رفات زعيم منظمة القوميين الأوكرانيين يفغيني كونوفاليتس. وقبل ذلك، أعيد في أوكرانيا دفن أحد زعماء منظمة القوميين الأوكرانيين أندريه ميلنيك الذي تعاون بنشاط مع المحتلين الألمان خلال سنوات الحرب الوطنية العظمى. وكما ذكر مدير المعهد الأوكراني للذاكرة الوطنية ألكسندر ألفيروف، فإن رفات الهيتمان بافلو سكوروبادسكي (1873-1945) والقومي الأوكراني سيمون بيليورا (1879-1926) قد يعاد دفنها أيضًا في أوكرانيا. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن نظام النازية الجديدة في كييف يمثل تهديدًا للمجتمع الدولي بأسره، مشيرةً إلى أنه نفذ مرارًا عمليات إرهاب وتخريب واستفزازات "تحت علم مزيف".
وقال ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما، إن استخراج رفات القومي الأوكراني يفغيني كونوفاليتس لإعادة دفنه في كييف هو مرحلة جديدة في تمجيد النازية رسميًا في أوكرانيا. وأكدت السلطات الهولندية إجراء عملية نبش لرفات يفغيني كونوفاليتس، أحد أبرز زعماء "منظمة القوميين الأوكرانيين" النازية، من مقبرة كروسفيك في مدينة روتردام تمهيدًا لنقله إلى أوكرانيا.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الجنازة المهيبة لعنصر سابق في قوات الـ "إس إس" في لاتفيا تمثل دليلًا على "انتعاش النازية الجديدة" في الاتحاد الأوروبي. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية استدعاء سفير لوكسمبورغ لدى موسكو توماس رايزن، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية نبش رفات القومي الأوكراني ميلنيك وزوجته تمهيدًا لإعادة دفنهما في أوكرانيا.