تناولت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش بشكل غير معلن إمكانية عقد لقاء شخصي مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال جولته الآسيوية في نوفمبر المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن أسمائهم، أن ترامب طلب من فريقه تنظيم هذا اللقاء قبل نهاية الخريف القادم، مرجحين أن يتم على هامش مشاركته المحتملة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك" المقرر عقدها في الصين خلال نوفمبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يسعى لاستئناف الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بدأها في ولايته الرئاسية الأولى، بهدف إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن كيم جونغ أون رد على دعوته لإجراء حوار بين البلدين، دون أن يكشف عن طبيعة هذا الرد أو تفاصيله. ووفقاً للصحيفة، لا توجد حتى الآن ترتيبات رسمية جارية لعقد القمة بين ترامب وكيم. وتمثلت هذه التحركات بعد أن وجه ترامب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" بإجراء "خفض كبير" للمناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مبرراً ذلك بعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي من بين أسباب أخرى.
كما ربط الرئيس الأمريكي هذه الخطوة باتصال هاتفي أجراه مع رئيس كوريا الجنوبية، سأله خلاله: "هل ستقفون إلى جانبنا في ملف إيران؟".
وكان الرد: "لا، شكراً". فردّ ترامب متسائلاً: "كيف ذلك؟ لدينا 39 ألف جندي في كوريا الجنوبية يحمونكم من كيم جونغ أون، وأنتم ترفضون مد يد العون لنا في مواجهة إيران؟ هذا أمر مستغرب!".
ثم اختتم قائلاً: "لماذا إذن نستمر في حمايتكم؟ إن حماية كوريا الجنوبية تكلّفنا مليارات الدولارات". وعلى الرغم من أن علاقة ترامب بكيم لم تحظَ خلال ولايته الثانية بالاهتمام نفسه الذي حظيت به خلال ولايته الأولى، فإن الرئيس الأمريكي لم يتوقف عن التعبير عن رغبته في استئناف قنوات الاتصال الدبلوماسية المباشرة مع الزعيم الكوري الشمالي. وكان الرجلان قد عقدا قمة في سنغافورة عام 2018، أعقبتها قمة ثانية في هانوي عام 2019، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب الخلاف حول الترسانة النووية لكوريا الشمالية.
وأدت البرامج النووية والصاروخية لبيونغ يانغ إلى فرض عقوبات دولية مشددة عليها، شملت برنامجها للصواريخ الباليستية.
وفي العام الماضي، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ونائبته البارزة، إن العلاقة الشخصية التي تجمع شقيقها بالرئيس الأمريكي "ليست سيئة"، لكنها حذرت من أن واشنطن، إذا راهنت على هذه العلاقة لإنهاء البرنامج النووي، فإن مساعيها ستقابل بـ"السخرية".
ويرى مراقبون أنه بالرغم من الجفاء الكوري الشمالي تجاه مبادرات ترامب، والقوة التفاوضية المتعاظمة التي بات يتمتع بها كيم منذ قمتهما الأخيرة، فإن لقاء جديداً بين الرجلين يظل وارداً.
ونقلت وكالة "رويترز" عن فيكتور تشا، مدير برنامج كوريا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، استبعاده صدور رد فوري من بيونغ يانغ، قائلاً: "أعتقد أنهم سيمهلون أنفسهم قليلاً وينتظرون".
واعتبر تشا أن أحد دوافع ترامب لإحياء الملف الكوري قد يكون صرف الأنظار عن إخفاقاته في الحرب مع إيران، غير أنه لم ينفِ اهتمام الرئيس الأمريكي بلقاء كيم مجدداً.
المصدر: وول ستريت جورنال + رويترز