مددت "قطر للطاقة" القوة القاهرة على شحنات الغاز المسال إلى "إديسون" الإيطالية حتى نهاية ديسمبر 2026، لتشمل ثلاث شحنات إضافية، وسط استمرار تداعيات الأضرار بالمنشآت القطرية.
وكشفت "إديسون" عن هذا التمديد عبر إشعار نشرته على منصة مشغل سوق الطاقة الإيطالي، نقلا عن وكالة "رويترز"، مما يؤجل الموعد النهائي السابق الذي كان مقررا في أوائل ديسمبر.
ويأتي هذا القرار امتدادا لحالة التعطل التي حالت دون وفاء "قطر للطاقة" بالتزاماتها التعاقدية تجاه الشركة الإيطالية منذ أبريل الماضي، جراء الأضرار المادية التي تعرضت لها مرافق الإنتاج، بالإضافة إلى اضطرابات الملاحة التجارية المرتبطة بالتوترات المحيطة بإيران.
وتعد اتفاقية التوريد طويلة الأجل، المبرمة منذ عام 2009 لمدة 25 عاما، حجر زاوية لإمدادات "إديسون"، حيث تغطي 6.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، أي ما يوازي نحو 10% من إجمالي الاستهلاك المحلي في إيطاليا.
ويُضاف هذا التمديد الجديد إلى إعلان سابق في سبتمبر، وسعت فيه "قطر للطاقة" فترة "القوة القاهرة" لتشمل ست شحنات إضافية. وبذلك، يرتفع إجمالي الشحنات المتأثرة منذ الإعلان الأول في أبريل إلى 35 شحنة، بحجم إجمالي يبلغ نحو 4.6 مليار متر مكعب.
وفي سياق متصل، أكدت "إديسون" أنها نجحت حتى 28 سبتمبر الماضي في تعويض 23 شحنة من هذا الإجمالي ما يعادل 2.3 مليار متر مكعب عبر مصادر بديلة، مشددة على قدرتها الكاملة على تأمين احتياجات عملائها والوفاء بتعهداتها التجارية دون انقطاع.
وعلى صعيد المشهد العالمي، فاقم الضرر الذي لحق بمرافق "رأس لفان" المركز الرئيسي لتصدير الغاز المسال في قطر من تداعيات القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وقد أدى هذا الانقطاع المطول إلى سحب أحجام كبيرة من الغاز القطري من الأسواق العالمية، مما دفع المشترين في أوروبا وآسيا إلى السعي الحثيث لتأمين بدائل، لا سيما مع دخول نصف الكرة الشمالي موسم الذروة الشتوية، حيث تتفاقم حدة المنافسة على الإمدادات المتاحة.
ولم تقتصر التداعيات على الغاز الطبيعي المسال فحسب، بل طالت صادرات أخرى مثل الهيليوم. وتنتج قطر نحو 30% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية للهيليوم، يُستخرج 80% منها كمنتج مصاحب لإنتاج الغاز المسال. وفي هذا الإطار، رجح محللون في شركة "سيبيلين" للأبحاث ألا تستأنف الصادرات البحرية من المنطقة نشاطها قبل الربع الأول من عام 2027 على أقرب تقدير.
هذا وكانت "قطر للطاقة" قد حذرت في وقت سابق من أن عمليات إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بمرافق الغاز الطبيعي المسال قد تستغرق عدة سنوات.
المصدر: gasworld