IMG-LOGO

التبريد بالأدوية.. نهج جديد لمواجهة تلف الدماغ

الصحة - 10:56 27-10-2026
التبريد بالأدوية.. نهج جديد لمواجهة تلف الدماغ

يبحث علماء في إمكانية استخدام أدوية لخفض حرارة الجسم بسرعة، بهدف تقليل تلف الدماغ والحد من الإعاقة والوفيات الناتجة عن السكتات الدماغية وتوقف القلب وإصابات الحبل الشوكي.

وتكمن أهمية هذا النهج في إمكانية إعطاء العلاج للمصابين قبل وصولهم إلى المستشفى، حيث تكون الدقائق الأولى حاسمة في فرص التعافي. كيف يساعد خفض حرارة الجسم؟ يساعد التبريد العلاجي على إبطاء نشاط الدماغ وتقليل الالتهاب وتلف الخلايا. لكن الطرق المستخدمة حاليا، مثل أكياس التبريد والمحاليل الباردة، تتطلب تجهيزات طبية، ما يحد من استخدامها خارج المستشفى. ماذا أظهرت التجارب؟ اختبر علماء في الصين مزيجا من عقاري "كلوربرومازين" و"بروميثازين"، وأظهرت التجارب على الحيوانات أنهما: يخفضان درجة حرارة الجسم. يساعدان على تقليل تلف الدماغ بعد السكتة الدماغية. وفي تجربة سريرية شملت 32 شخصا أصيبوا بسكتات دماغية ناتجة عن انسداد الأوعية الدموية، انخفضت درجة حرارة الجسم بنحو درجة مئوية واحدة عند استخدام الجرعة الأعلى. لكن هذا الانخفاض لم يصل إلى المستوى المسجل في التجارب على الحيوانات، ولا يزال تأثيره العلاجي بحاجة إلى مزيد من الدراسة. هل يمكن استخدام أدوية شائعة؟ يدرس العماء أيضا إمكانية الاستفادة من أدوية مثل الباراسيتامول والأسبرين والأيبوبروفين لخفض حرارة الجسم. ويشير سمير أيوب، المحاضر الأول في علم الأدوية بجامعة شرق لندن، إلى أن الباراسيتامول قد يخفض درجة الحرارة بمقدار يصل إلى درجة مئوية واحدة، لمدة تصل إلى أربع ساعات. ويعتقد العلماء أن الجمع بين أدوية مختلفة قد يساعد على تحقيق تبريد أكبر، لكن استخدام جرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، منها تلف الكبد عند تجاوز الجرعة الموصى بها من الباراسيتامول. هل أصبح العلاج متاحا؟ لا تزال النتائج أولية، ويشكك خبراء في أن يكون الانخفاض المسجل في درجة حرارة الجسم لدى البشر كافيا لتحقيق فائدة علاجية واضحة. ويأمل العلماء أن تتيح هذه الطريقة بدء التبريد مبكرا، لكنهم يحتاجون إلى مزيد من الدراسات للتأكد من سلامتها وفعاليتها قبل اعتمادها علاجا للسكتات الدماغية أو الحالات الطارئة الأخرى.

جدير بالذكر أن "انخفاض حرارة الجسم العلاجي" (Hypothermia) هو إجراء طبي يعتمد على خفض درجة حرارة الجسم للحد من تلف الخلايا وحماية الدماغ. ويُستخدم في بعض الحالات، مثل إصابات الدماغ الخطيرة وتوقف القلب، كما يُطبّق على حديثي الولادة الذين تعرضوا لنقص الأكسجين أثناء الولادة، بهدف تقليل الأضرار التي قد تلحق بالدماغ وتحسين فرص التعافي.


المصدر: ديلي ميل

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار