أعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على منفذي العملية الإرهابية في محافظة الكرك، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية،
وأشار الفراية خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إلى أن عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة.
وأضاف الفراية، خلال مؤتمر صحفي، أن إلقاء القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، مؤكدا أن الدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون، مشددا على أن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
ونعى الفراية شهداء الهجوم، معزيا أسرهم وذويهم، وجلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني، قائلا: "إننا نقف أكثر اطمئناناً إلى أن يد العدالة قد طالت مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية النكراء، وأن دماء شهدائنا لن تذهب هدراً".
وأشار إلى أن جلالة الملك تعهد، خلال زيارته للمصابين في المستشفى، بالتعامل بكل حزم مع مرتكبي هذا الفعل ومحاسبة جميع المتورطين فيه، مضيفا أن نجاح العملية الأمنية يؤكد أن توجيهات جلالته تُترجم إلى أفعال على أرض الواقع، وأن الدولة الأردنية لا تتهاون في حماية أرواح مواطنيها.
ووجّه الفراية الشكر والتقدير إلى الأجهزة الأمنية والمؤسسات والكوادر التي أسهمت في إنجاح العملية، مشيدا بجهودها التي استمرت منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة، وما أظهرته من احترافية وكفاءة وتنسيق عالٍ.
وقال وزير الداخلية إن هذه الجريمة نتاج فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم، مؤكدا أن علينا مواصلة التصدي للفكر التكفيري أمنيا وفكريا ومجتمعيا.
وشدد على أن المعركة مع الإرهاب تتطلب مواجهة جذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض، لافتا إلى أن مواجهة الإرهاب لا تنتهي بالقبض على مرتكبي الجرائم.
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي أن مواجهة التضليل والشائعات جزء أساسي من حماية المجتمع خلال الأزمات، محذرا من الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية أو تستدعي الفرقة والانقسام بين الأردنيين.
وقال وزير الاتصال الحكومي إن الحكومة لن تسمح للفكر التكفيري المتطرف بأن يعيد تعريف الأردني، واصفا الحادثة بأنها محطة تاريخية مفصلية في مسار إنهاء التطرف من جذوره.
وجدد الفراية الدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن الأردن، بقيادته الهاشمية وأجهزته الأمنية ومؤسساته الوطنية وتماسك شعبه، سيبقى عصيا على الإرهاب والتطرف، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم سيظلان فوق كل اعتبار.
المصدر: RT