حذرت"الغارديان من أن قمة محتملة تجمع بين زعماء روسيا وأمريكا والصين قد تمهد لنظام عالمي تقتسم فيه القوى مناطق نفوذ ما يضعف أوروبا ويثير شكوكا حول الضمانات الأمريكية لحلفاءهافي آسيا
وكتب ستيف بلومفيلد في صحيفة "الغارديان" أن القمة المقترحة بين ترامب وبوتين وشي جينبينغ قد تجعل مخاوف "نهاية الغرب" التي تحدث عنها العالم كثيراً تتبلور في صورة واحدة.وأستراليا.
ويشير الكاتب إلى أن ترامب قد يستغل صلاحياته الخارجية الواسعة في السنوات الأخيرة من ولايته الثانية لتحقيق طموحات لا تتوافق بالضرورة مع مصالح الحلفاء التقليديين، خاصة إذا فقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي.
ويرى الكاتب أن لقاءً غير مسبوق كهذا، إن عُقد، قد تكون له عواقب مدمرة على الباقين. فالقادة الثلاثة لديهم طموحات لتغيير طريقة إدارة العالم، وتقسيمه فعلياً إلى مناطق نفوذ. وقمة واحدة لن تحوّل الفكرة إلى واقع، لكنها ستضع العالم على طريق خطير جداً. ففي أوروبا، سيكون للقمة أثر يتجاوز أوكرانيا إذا رفضت الولايات المتحدة المساعدة في حماية دول تهددها روسيا. وفي شرق آسيا، سيتسبب سحب المظلة الأمنية الأمريكية في مشكلات هائلة لتايوان وكوريا الجنوبية واليابان، فضلاً عن أستراليا.
ويقول الكاتب إن العالم تحدث كثيراً عن نهاية الغرب في العامين الماضيين، ويبدو أن هذه لحظة تتبلور فيها الكثير من تلك المخاوف.
ويضيف أن التنافس لا يقتصر على النفوذ الإقليمي، بل يشمل التقنية وسلاسل الإمداد والطاقة وسباق الفضاء، وأن موقع الاتحاد الأوروبي في معادلة القوى قد تحل محله موسكو. ورغم أن القمة لا تعني تلقائياً إقامة نظام عالمي جديد، فإنها قد تعزز اتجاه تقسيم النفوذ وتضعف المواقع الدولية للولايات المتحدة. وخلص الكاتب إلى أن اللقاء، إن عُقد، سيعيد بوتين إلى الواجهة ويؤكد مكانة شي، بينما وصفت وول ستريت جورنال الفكرة بأنها ربما أسوأ فكرة في ولاية ترامب الثانية.
ويرى الكاتب أن بقية الغرب حاولت حتى الآن، إجمالاً، التدبر. فحلف "الناتو" لا يزال موجوداً على الورق، وقمم "مجموعة السبع" و"مجموعة العشرين" قد تكون فوضوية لكنها تُعقد. ويشير المتفائلون في وزارة الخارجية إلى أن ترامب حضر الجمعية العامة للأمم المتحدة وأن إدارته لا تزال منخرطة بعمق في أنشطة المنظمة اليومية.
المصدر: الغارديان