صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يخشى أن تمتد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بعض الدول الغربية على إسرائيل إلى النظام المصرفي.
وأكد نتنياهو أن "العقوبات ممكنة، وكذلك العقوبات المصرفية، ولذلك عليك أن تتنظم باقتصاد يلتف على العقوبات".
وجاءت التصريحات في مقابلة مع الصحفي روعي كاتس على "قناة الاقتصاد".
وتناول نتنياهو المساعدات الأمريكية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، فقال: "هذا ينتهي، إنها مسألة وقت فقط. أمريكا تغيرت". ولم يتضح من النص المتاح ما إذا كان يقصد انتهاء المساعدات كليا أم تقليصها، ولا الجدول الزمني الذي يتوقعه.
وحين سئل نتنياهو عما إذا كان يقصد "البلوكتشين" بديلا للعقوبات، أجاب بالإيجاب.
ما هو البلوكتشين، ولماذا يطرح بديلا؟
البلوكتشين (سلسلة الكتل) سجل رقمي للمعاملات تحفظ نسخه على آلاف الحواسيب المتصلة ببعضها، بدلا من تخزينه عند جهة واحدة كبنك أو شركة. وتجمع المعاملات في كتل مترابطة، ويصعب تعديل ما سجل فيها لأن ذلك يتطلب تغيير الكتل اللاحقة في معظم نسخ الشبكة. وعليه تقوم العملات المشفرة مثل بيتكوين وإيثريوم.
وينظر إليه نظريا كبديل في حال العقوبات المصرفية لأن التحويلات عبره لا تمر بالضرورة عبر البنوك التقليدية. غير أن ذلك له حدود عملية، فتحويل العملات المشفرة إلى نقد وبالعكس يمر عادة عبر منصات تخضع للرقابة، ويمكن للجهات الرقابية الغربية استهدافها، كما أن تقلب الأسعار يجعل الاعتماد عليها في تجارة كبيرة محفوفا بالمخاطر. ولذلك يظل أثرها على اقتصاد دولة كاملة محدودا ما لم تتوافر بنية واسعة للتحويل والقبول.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن تبعات العقوبات. ففي أغسطس 2025، قال في مؤتمر المحاسب العام بوزارة المالية إن إسرائيل قد تضطر إلى التكيف "مع اقتصاد بسمات اكتفاء ذاتي"، وحذر من بوادر عقوبات اقتصادية ومشكلات في استيراد السلاح وقطع الغيار.
وأثارت تلك التصريحات جدلا وقلقا بين الاقتصاديين، وتحدث نتنياهو في اليوم التالي عن "سوء فهم" قال إنه "زعزع" البورصة. كما أفادت هيئة "كان" بأن مقربين منه قالوا إنه لم يقصد استخدام تعبير "اقتصاد مغلق"، وإن الأمر "زلة لسان".
المصدر: RT