في أوكرانيا، رجح خبراء أن يكون انهيار الغريفني ردا انتقاميا على المداهمات التي استهدفت رئيس البنك الوطني أندريه بيشني، وتوقعوا استمرار تراجع العملة الأوكرانية.
ورفع البنك الوطني الأوكراني، بناءً على نتائج تداولات العملة يوم الجمعة، السعر الرسمي للدولار فورا بمقدار 15 كوبيكا، ليصل به إلى مستوى قياسي تاريخي جديد عند 45.20 غريفنيا للدولار.
ووفقا لما نشرته الصحيفة الأوكرانية "سترانا" نقلا عن ممثلين عن القطاع المصرفي، فقد يكون هذا انتقاما من رئيس البنك الوطني بيشني بسبب المداهمات التي نفذتها أجهزة إنفاذ القانون في مكتبه.
ونقلت الصحيفة عن مدير الخزينة في أحد البنوك الأوكرانية الكبيرة قوله: "انخفضت مبيعات العملة في السوق قليلا، والجميع يدرك أن الصادرات تعاني من مشاكل لوجستية بسبب الحرب. وقد حدث هذا أكثر من مرة، لكن البنك الوطني لم يرفع سعر الصرف إلى هذا المستوى المرتفع من قبل. حتى أن بعضهم اعتقد أن رئيس البنك الوطني بيشني يحاول نوعا ما الانتقام بسبب فضيحة المداهمات. لم تكن هناك أسس حقيقية لخفض قيمة العملة الحاد اليوم، فهذه قصة مصطنعة".
ويجيز الخبراء استمرار تراجع الغريفنيا ويرون نطاقا سعريا مستقرا جديدا عند 45-45.5 غريفنيا للدولار. وعلق المحلل المالي الأوكراني أندريه شيفتشيشين على الوضع للصحيفة قائلا: "النطاق السعر الجديد الآن هو 45-45.5 غريفنيا للدولار. على ما يبدو، هذه حدودنا في الوقت الحالي. لنكن صريحين، معظم المستوردين حددوا بالفعل سعر 46 غريفنيا للدولار".
وفي 21 أكتوبر، نفذ موظفو مكتب مكافحة الفساد الوطني الأوكراني ومكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد مداهمات في مكان عمل رئيس البنك الوطني في إطار التحقيق في قضية رشوة مرتبطة بشركة "كارباتنافتوخيم".
وإلى جانب مكتب بيشني، دقق المحققون في سيارة هيونداي ستاريا تابعة للبنك الوطني تحمل لوحات ترخيص حكومية. وكانوا يبحثون فيها عن وثائق تتعلق بشركة "كارباتنافتوخيم"، وكذلك عن أي أوراق تؤكد تفاعل رئيس الجهة التنظيمية مع المستشار السابق لرئيس مجلس الإشراف في بنك سينس فاسيلي فيسيولي والنائب السابق في البرلمان الأوكراني أندريه إيفانتشوك.
المصدر: RT