IMG-LOGO

كندا وتركيا ترتقيان بعلاقاتهما إلى "شراكة استراتيجية"

مال وأعمال - 17:06 22-10-2026
كندا وتركيا ترتقيان بعلاقاتهما إلى "شراكة استراتيجية"

أعلنت كندا وتركيا الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال مباحثات بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، اليوم الخميس.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة عالمية يقودها كارني لتعزيز التجارة الكندية وتنويع الشركاء التجاريين، بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في ظل الحرب التجارية القائمة وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية واسعة النطاق.

أربعة محاور وخطة عمل

وقال كارني، في مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة، إن الشراكة الاستراتيجية الجديدة ستستند إلى أربعة محاور رئيسية هي: التجارة والاستثمار، والدفاع والأمن، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وأضاف أن الشراكة ستتضمن خطة عمل مدتها ثلاث سنوات.

وأضاف كارني: "لقد غرسنا بذور شيء جديد: شراكة استراتيجية ستخلق فرصا جديدة لعمالنا وشركاتنا، وستعزز الأمن والازدهار لشعبينا. وبالعناية والالتزام، ستنمو هذه الشراكة لأجيال قادمة".

من جانبه، أشاد أردوغان برئيس الوزراء الكندي، واصفا إياه بالقائد الذي يتمتع بـ"الحكمة والفطنة" على الساحة السياسية العالمية.

وقال أردوغان: "لقد خففنا اليوم من حدة التوتر القائم منذ زمن طويل بين تركيا وكندا، والآن نبدأ عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين".

أهداف طموحة للتبادل التجاري

وكشف الرئيس التركي أن البلدين يتطلعان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار في المرحلة الأولى، ثم إلى 10 مليارات دولار، مقارنة بـ3 مليارات دولار حاليا.

ومن المقرر أن يعقد مسؤولون من البلدين الاجتماع الأول لمحادثات التجارة الحرة الشهر المقبل في أنقرة، كما ستوقع هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي اتفاقية جديدة لدعم تعاون الشركات الكندية والتركية في مشاريع بدول ثالثة.

اتفاقيات في الطاقة والدفاع والنقل

ووقع وزراء من البلدين اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والدفاع والنقل الجوي. وفي السياق، ذكر مصدر دبلوماسي تركي أن وزيري الطاقة الكندي والتركي سيعملان على تطوير التعاون في مجالات الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال.

وتسعى تركيا، التي تمتلك صناعة دفاعية مزدهرة، إلى جذب استثمارات جديدة في قطاعات محطات الطاقة النووية والتعدين والصناعات الدفاعية.

سياق أوسع: تنويع الشركاء التجاريين

ويعد هذا التطور جزءا من استراتيجية كندية أوسع،إذ وقعت أوتاوا العام الماضي أكثر من 20 اتفاقية تجارية في إطار مساعي كارني لمضاعفة الصادرات إلى دول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. وشملت هذه الجهود زيارة كارني إلى بكين في يناير الماضي، حيث أبرم اتفاقا لخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وزيت الكانولا.

ورغم أن حجم التجارة بين كندا وتركيا لا يزال متواضعا نسبيا، إذ تشكل تركيا أقل من 0.3% من إجمالي التجارة السلعية الكندية بقيمة 4.34 مليار دولار كندي نحو3.09 مليار دولار، إلا أن التبادل التجاري الثنائي شهد نموا بنحو 50% خلال السنوات الخمس الماضية.

ويواصل كارني، الذي سيلتقي غدا الجمعة برجال أعمال ومستثمرين أتراك بارزين في إسطنبول، حملته العالمية المكثفة، لا سيما أن كندا لا تزال توجه ما يقرب من 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة.

المصدر: رويترز


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار