كشف المخرج كارين شاخنازاروف، مدير "موسفيلم"، تفاصيل مسلسله الجديد عن ستالين في أول حديث صحفي له، نُشر الأربعاء، واصفاً الزعيم السوفييتي بـ"ابن عصره" الذي صنعه شعبه.
وأوضح شاخنازاروف أن العمل مسلسل من أربع حلقات تعدّه القناة الأولى الروسية بعنوان مبدئي هو "جوزيف ستالين. لحظة الحقيقة"، وتدور أحداثه في الأيام والأسابيع الأولى من الحرب، بدءا من 21 يونيو 1941.
وقال إن القناة هي التي اقترحت الفكرة، فاستهوته وغاص في المادة التاريخية، ورأى أنه يستطيع تقديم معالجة "غير تقليدية"، مضيفا أنه عثر أثناء العمل على وقائع "مجهولة تماما". وبحسب المخرج، تجري الأحداث في مستويين: في الكرملين حيث تُتخذ القرارات العليا، وبين الناس العاديين، وتتداخل القصص الفردية مع الحرب. وسيظهر في الفيلم المقربون من ستالين، ومنهم بيريا ومولوتوف وفوروشيلوف ومالينكوف، إضافة إلى ولديه سفيتلانا ويعقوب.
وأكد أن العمل يجمع بين التاريخ والمسحة الصوفية، ولن يكون "مقالا صحفيا" يلقّن المشاهد العبرة مباشرة. وانتقد شاخنازاروف الطريقة التي قُدّم بها ستالين في السينما، قائلا إنه صار شخصية نمطية تمشي بالغليون وتتحدث بلكنة جورجية، بينما كان في رأيه إنسانا شديد الانفعال والتعقيد، لا يشبه "التمثال" الذي يرسمه المادحون أو الذامّون. ورأى أن كثيرا من الممثلين الذين أدّوا الدور لم يقدموا "إنسانا حيا"، وأن العلة في الدراما التي عالجته إما بالمديح وإما بالذم. وفي ما يخص المقارنة بين ستالين وقادة اليوم، قال المخرج: "أعتقد أن ستالين كان ابن عصره. صنعه الشعب السوفييتي، الشعب الروسي". وأضاف أن البلاد كانت في تلك المرحلة، وهي في حالة خراب شامل، بحاجة إلى "يد قاسية"، وأن ستالين نجح في تحديثها سريعا وكسب الحرب. ورأى أن القادة يظهرون بالصورة التي يريدها الشعب في كل مرحلة، ولذلك "لا يمكن المقارنة"، معتبرا أن ستالين جمع بين ملامح روبسبير ونابليون. وعن أوجه الشبه بين عام 1941 والحاضر، قال شاخنازاروف إنها "تفرض نفسها دون حاجة إلى التركيز عليها". وأضاف أن العصر الحالي قد ينتهي بـ"لحظة حقيقة"، أما الاتجاه الذي ستسير نحوه فمسألة أخرى. ويرى المخرج أن تزامن عمله مع فيلم يعدّه فلاديمير بورتكو عن ستالين أيضا أمر طبيعي، مذكّرا بأفلام عدة صُوّرت في الفترة نفسها عن آخر القياصرة. وأشار إلى أن أسماء الممثلين ستُعلن لاحقا.
المصدر: روسيسكايا غازيتا