أكد فريق المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أوهايو الأمريكية فيفيك راماسوامي، أنه أنتج إعلانا مثيرا للجدل يظهر والدة إيمي أكتون المنفصلة عنها، منافسته الديمقراطية.
وأعلنت الحملة أنها ضخت 4 ملايين دولار للترويج للإعلان، رغم الإدانة الواسعة التي طالته من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاستحضاره طفولة مؤلمة لمنافسته.
ويأتي هذا القرار ليزيد من حدة الطابع الشخصي في واحدة من أكثر الحملات الانتخابية متابعةً وأغلاها تكلفةً لمنصب في الولاية. ومن المرجح أن تلقي الأسئلة حول الفيديو بظلالها على راماسوامي، وهو ملياردير في مجال التكنولوجيا الحيوية لم يشغل أي منصب عام من قبل، خلال الأسبوعين الأخيرين من السباق. وقال الديمقراطيون إنه بات يائساً في وقت أدلى فيه أكثر من 676 ألف ناخب بأصواتهم بالفعل في أوهايو.
يظهر في الإعلان والدة أكتون البيولوجية، دونا آرثر، وهي تصف ابنتها بأنها "كاذبة" وتلمح إلى معاناتها من مشاكل في الصحة النفسية. ولم تُخفِ أكتون، مديرة الصحة العامة السابقة في الولاية، ما تعرضت له في طفولتها من تشرد وإساءة. فقدت آرثر حضانة أطفالها بعد توجيه تهمة اغتصاب أكتون إلى زوجها.
وكانت أصول الفيديو غامضة في البداية عند تداوله على الإنترنت؛ إذ ظهر أولاً في منشور لمدون سياسي في أوهايو ثم انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن يتضمن علامة "مدفوع من" المطلوبة قانوناً للبث التلفزيوني حتى يعرف المشاهدون من أنتجه ودفع ثمنه. وقال المدون دي جيه بيرنز، المعروف باسم "الديك"، لشبكة CNN إنه حصل على الفيديو من ناخب شاهده ضمن استطلاع وسجله.
وأكدت كوني لوك، المتحدثة باسم حملة راماسوامي، أن والدة أكتون لم تتقاضَ أجراً مقابل الفيديو الذي تبلغ مدته دقيقة واحدة، والذي قالت إنه سيُبث عبر الإنترنت وعلى التلفزيون.
وكانت أكتون قد أدانت راماسوامي بسبب الإعلان حتى قبل أن تؤكد حملته مصدره، وقالت لشبكة "Spectrum News": "لن أعتبر أمراً طبيعياً شخصاً قال إن طفولتي مجرد شيء أتذمر منه، وأصدر اليوم إعلاناً يستخدم والدتي البيولوجية التي أُبعدت عنها في سن الثانية عشرة بسبب إساءة شديدة وإهمال وإساءة جنسية". وأضافت أن راماسوامي شن هجمات شخصية مماثلة خلال ترشحه للرئاسة قبل عامين، واصفة ذلك بأنه "نمط حياة كامل".
وفي بيان أولي لم يتناول مسؤوليته عن الإعلان، قالت لوك إن أكتون "لديها مشاكل جدية مع الحقيقة يحتاج الجمهور إلى معرفتها".
من جهته، أعلن كيسي بوتش، وهو مصمم سيارات نافس راماسوامي على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيصوت لأكتون بعد صدور الإعلان، ووصف الفيديو بأنه "منخفض جداً".
وأصدرت حملة أكتون بياناً من شقيقها فيليب ستيرنز، أوضح فيه أن الطفلين أُبعدا عن حضانة والدتهما بعد توجيه تهمة اغتصاب أكتون إلى زوج والدتهما. ولم ترَ أكتون والدتها منذ أن كانا معاً في قاعة محكمة عام 1978. كما أصدرت الحملة لاحقاً فيديو يظهر ستيرنز وهو يتذكر تحمّل أخته الكبرى "الأسوأ" من الإساءة لحمايته، ويستهجن استغلال راماسوامي وحلفائه للوضع.
ووفقاً لوثائق الشرطة والمحاكم التي حصلت عليها أسوشيتد برس، أُوقف كليديث آرثر ووُجهت إليه تهمة اغتصاب ابنة زوجته في يوليو 1978 بعد إبلاغ والد أكتون البيولوجي السلطات عنه، ويُزعم أن الإساءة وقعت بين ديسمبر 1976 وأبريل 1978. وقد دفع ببراءته، ووُجهت إليه لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى في سبتمبر من العام نفسه، لكنه لم يحضر جلسة المحكمة وظل فاراً حتى عام 1981 على الأقل، وقد توفي منذ ذلك الحين.
وسلط جمهوريون بارزون يدعمون راماسوامي، بمن فيهم دونالد ترامب جونيور والمؤثرة لورا لومر، الضوء على الفيديو في منشوراتهم. لكن آخرين انضموا إلى الديمقراطيين في إدانته؛ إذ وصفته ميغان ماكين بأنه "خسيس"، وقال دان هاوزر، استراتيجي السناتور الجمهوري مايك لي، إنه حذف منشوره الذي شارك فيه الفيديو بمجرد إدراكه "الاتهامات الخطيرة جداً التي تسببت في مشاكلهما".
بدوره، وصف شيرود براون، الديمقراطي المرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي في أوهايو، الإعلان بأنه "مقزز"، وقال إنه ينبغي على الجميع، بمن فيهم منافسه السناتور جون هيوستد، أن يكونوا مستعدين لإدانته. ولم تستجب حملة هيوستد لطلب التعليق.
المصدر: أ ب