IMG-LOGO

انتهاء الجولة العسكرية المتوترة ورفض لبناني للتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي

انتهاء الجولة العسكرية المتوترة ورفض لبناني للتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي

اختتمت الجولة العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، أعمالها بمدينة تامبا بولاية فلوريدا، ووصفت مصادر مطلعة المحادثات بأنها اتسمت بالتوتر وتباعد وجهات النظر.

وتركز الخلاف الرئيسي، على الجهة المخولة التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية في ما يعرف بـ"المناطق التجريبية" في الجنوب اللبناني، حيث طالبت إسرائيل بإنشاء غرفة عمليات مشتركة أو خط تواصل مباشر مع الجيش اللبناني لمراقبة خلو المناطق من سلاح حزب الله . في المقابل، تحفظ الوفد اللبناني على منح إسرائيل دورا مباشرا في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، معتبرا ذلك مساس بسيادة المؤسسة العسكرية واستقلالية قرارها.


وتمسك الوفد العسكري اللبناني برفض أي تواصل مباشر مع الجيش الإسرائيلي، مجددا موقفا سبق أن أصر عليه خلال مباحثات روما. في المقابل، رفض الجانب الإسرائيلي الانسحاب من المنطقة الأمنية في الجنوب قبل نزع سلاح حزب الله.


وكانت الاجتماعات قد بدأت بعد خفض عدد المشاركين في الوفد اللبناني إلى ثلاثة ضباط.



وتأتي هذه الجولة بعد توقف استمر نحو شهرين ونصف منذ الجولة الأخيرة التي استضافتها روما، وهي مخصصة للجانب العسكري والأمني فقط، في مسار منفصل عن المفاوضات السياسية التي أُرجئت إلى موعد غير محدد . ووفقاً لمصادر دبلوماسية تحدثت إلى وكالة الأناضول، استمرت محادثات اليوم الأول نحو ست ساعات، ومن المقرر أن تستأنف الأربعاء .


يذكر أن الجانبان تبادلا اتهامات حادة قبيل انعقاد الجولة، إذ عرض الوفد الإسرائيلي مقطع فيديو زعم فيه وجود تنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني، فردت قيادة الجيش اللبناني ببيان تفصيلي نفت فيه هذه الادعاءات، مؤكدة أن "الوقائع الميدانية موثقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية"، وأن تكرار "حملات التضليل" الإسرائيلية يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش بالتزامن مع المفاوضات .


ويرتبط ملف "المناطق التجريبية" باختبار أساسي لاتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوبي لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.


غير أن الخلاف حول آلية التحقق حال دون توسيع نطاق التجربة منذ إنشاء المنطقة التجريبية الأولى في يوليو الماضي .


وتتمسك إسرائيل بربط انسحابها من "المنطقة الأمنية" بنزع سلاح الحزب، بينما تطالب بيروت بوقف التصعيد والانسحاب الكامل .


وتتزامن المحادثات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، حيث شن الطيران الحربي غارات على بلدة كفرتبنيت ومنطقة الحمراء، فيما استهدف قصف مدفعي بلدة برعشيت.


كما تزيد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الحالي من تعقيد المشهد، إذ يرجح مسؤولون لبنانيون عدم تحقيق أي تقدم ملموس في الملفات الخلافية قبل انتهاء الانتخابات واتضاح شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة .

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار