كشفت مصادر برلمانية مصرية أن تأجيل التصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات لدعم الدفاع عن السعودية يرتبط بإفساح المجال أمام التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وأوضحت المصادر في تصريحات لـRT أن مجلس النواب أرجأ التصويت إلى الاثنين 26 أكتوبر بالتزامن مع تحركات مصرية لدفع المسار السياسي للأزمة اليمنية، مؤكدة أن الموقف المصري الداعم لأمن المملكة ثابت، وأن التأجيل لا يعني تراجعا عن هذا الموقف. وبحسب المصادر تسعى القاهرة إلى تهيئة الظروف أمام مبادرة تستهدف وقف الأعمال العدائية ضد السعودية ودول عربية أخرى، وضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، إلى جانب إطلاق مسار سياسي يمهد للتفاوض على تسوية للأزمة اليمنية. وأشارت المصادر إلى محادثات أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، قالت إنها تناولت سبل التواصل لتفعيل المبادرة، ولم تتوافر تفاصيل رسمية مستقلة بشأن بنودها أو آليات تنفيذها. وأضافت المصادر أن مبادرة لشيخ الأزهر أحمد الطيب بشأن إنهاء النزاعات الراهنة تشهد مشاورات، في إطار تحركات تستهدف احتواء التوتر وفتح المجال أمام الحلول السياسية. ودعا شيخ الأزهر في رسالة إنسانية إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لنزع فتيل الصراعات وإنهاء الخلافات، مؤكدا أن الأزهر على أتم الاستعداد بأن يبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود هذه اللجنة لتجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، وحقنا للدماء وحفظا لأرواح الأبرياء وتغليبا للمصلحة العامة. وشددت المصادر على أن القاهرة ترى أن تعزيز القدرة على الردع قد يشكل عاملا مؤثرا في دعم المسار السياسي ومنع اتساع المواجهة، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، حيث من المقرر أن يستأنف مجلس النواب مناقشة التفويض في الموعد المحدد، على أن يحدد المجلس موقفه من الطلب الرئاسي. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا إلى عقد جلسة برلمانية طارئة للنظر في تفويضه باتخاذ ما يلزم لدعم الدفاع عن السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها. وأكد المجلس الأعلى للدفاع الوطني في بيان عقب اجتماعه برئاسة السيسي تضامن مصر مع المملكة واستعدادها لتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمنها واستقرارها. ويأتي التحرك المصري في ظل تصاعد المواجهة المرتبطة بالحوثيين في اليمن، وما تثيره الهجمات على منشآت سعودية وممرات الملاحة الإقليمية من مخاوف أمنية واقتصادية، حيث تكتسب سلامة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب أهمية خاصة لمصر، نظرا لارتباطها بحركة التجارة الدولية وإيرادات قناة السويس. المصدر: RT