IMG-LOGO

11 جثة في المنزل و11 ماسورة في الجدار!

reels - 05:30 16-10-2026
11 جثة في المنزل و11 ماسورة في الجدار!

في مأساة محيّرة، عُثر في حي بوراري في نيودلهي، ليلة الأول من يوليو 2018، على أحد عشر فردا من عائلة واحدة موتى داخل منزلهم.

ضمّت الضحايا ثلاثة أجيال: الجدة، وابنتها، وابنان وزوجتاهما، وخمسة من الأحفاد. كان المتوفون ينتمون إلى عائلة تشونداوات، المعروفة أيضا باسم عائلة بهاتيا، وكانوا يقيمون في منزل مكوّن من ثلاثة طوابق في حي بوراري بشمال دلهي. كانت العائلة تمتلك متجرا وتتمتع بسمعة طيبة في المنطقة. أثارت القضية ضجة واسعة بسبب الظروف الغامضة المحيطة بها، والاشتباه في وجود صلة لها بممارسات وطقوس غيبية. اكتُشفت الجثث صباح ذلك اليوم، عندما جاء جار إلى المتجر لشراء الحليب. عندما وجد المتجر مغلقا، صعد إلى الطابق العلوي، ليواجه مشهدا مروعا؛ إذ عُثر على عشرة من أفراد العائلة معلّقين في الغرفة الرئيسة بالمنزل. كانت أعينهم وأفواههم مغطاة بقطع من القماش، وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم. كانت الجثث معلّقة في شكل دائري، ومرتبة، وفقا لإحدى النظريات، بحيث تحاكي الجذور الهوائية لشجرة البانيان. أما الجثة الحادية عشرة، وهي جثة الجدة نارايان ديفي، فكانت ملقاة على الأرض في غرفة مجاورة. خلص خبراء الطب الشرعي إلى أن الجدة قُتلت خنقا. كانت أعين جميع المتوفين معصوبة، وآذانهم مسدودة، وأفواههم مغطاة بشريط لاصق، كما كانت أيدي وأقدام معظمهم مقيّدة. أما الكائن الحي الوحيد الذي عُثر عليه في المنزل فكان كلبا وُجد مربوطا على سطح المبنى. أثناء التحقيق، عُثر على إحدى عشرة مفكرة تخص لاليت، أحد الابنين، وكان يتحمل مسؤولية العائلة وقيادتها، وقد دوّنها على مدى أحد عشر عامًا. احتوت المذكرات على تدوينات ذات طابع غيبي، بما في ذلك وصف لطقس يُدعى هافان، يُعتقد أنه أُجري قبيل وقوع الوفيات بفترة وجيزة. كما تضمنت المذكرات تعليمات مفصلة حول كيفية قيام الشخص بتقييد يديه خلف ظهره بنفسه. بحسب هذه المذكرات، كان الهدف من الطقس هو الوصول إلى الخلاص. المثير أن هذه المدوّنات كُتبت بقلم لاليت، الذي كان يؤمن بأن روح والده الراحل قد تلبّسته، وأخذت تصدر له التعليمات. حققت الشرطة في البداية في القضية باعتبارها جريمة قتل، ولكن بعد فحص الأدلة، رُجّحت فرضية الانتحار الجماعي القائم على اتفاق مسبق. خلص المحققون وخبراء الطب النفسي إلى أن الدافع وراء ذلك كان "الوهم المحرَّض" أو الوهم المشترك؛ وهي حالة يقوم فيها شخص واحد بزرع رؤية مشوّهة للعالم في عقول الآخرين، وقد كان لاليت في هذه المأساة هو ذلك الشخص. الجدير بالذكر أن عددا من الخبراء رجّحوا ألا يكون أي من المتوفين قد نوى الموت؛ بل كانت الوفاة نتيجة غير متوقعة لطقس لم يَسِرْ كما هو مخطط له. رفض أقارب المتوفين بشدة فرضية الانتحار، مؤكدين أن الأسرة لم تكن لتُقدم على فعل كهذا، وأصروا على إجراء تحقيق شامل لاعتقادهم بأنها قضية قتل. في نهاية المطاف، خلصت شرطة دلهي إلى أن الأمر لم يكن مجرد طقس، بل عملية انتحار جماعي ناجمة عن "ذهان جماعي مشترك"، وهو اضطراب نفسي نادر يتشارك فيه شخصان أو أكثر، نفس المعتقدات الوهمية الغريبة. وفقا لهذه النظرية، نجح لاليت، الذي ربما كان يعاني من اضطراب عقلي، في إقناع بقية أفراد الأسرة بضرورة تنفيذ هذا الفعل، وقد شارك الجميع، بمن فيهم الأطفال، طواعيةً في تلك "الطقوس"، معتقدين أنهم سينالون الخلاص. تبقى مأساة بوراري واحدة من أكثر القضايا الجنائية غموضا وإثارة للصدمة في الهند الحديثة، وقد أثارت جدلا ونقاشات واسعة حول طبيعة علم النفس الجماعي والمعتقدات. بحسب عملية إعادة بناء أحداث الواقعة، جرت الأمور على النحو التالي: في الساعة العاشرة مساء، أحضرت زوجة بافنيش وابنتها مقاعد بلاستيكية إلى المنزل. بعد ذلك، في الساعة العاشرة والربع مساءً، أحضر الفتيان أسلاكا من متجر لاليت. بعد أداء طقس هافان الديني الهندوسي، طلبت الأسرة وجبة عشاء عبارة عن خبز الشباتي لتُوصَل إليهم. في حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، قام ثمانية من أفراد الأسرة بتغطية أعينهم وسد أفواههم، ثم وقفوا على المقاعد ليلقوا حتفهم خنقا. بعد ذلك، أقدم كل من لاليت وزوجته تينا على إنهاء حياتهما. في أكتوبر2021، أغلقت الشرطة ملف القضية، إذ لم تعثر على أي دليل يشير إلى وجود نية إجرامية أو شبهة جنائية. آلت ملكية منزل عائلة تشونداوات إلى الابن الأكبر دينيش، الذي أزال إحدى عشرة ماسورة من الجدار لوضع حد لموجة الشائعات. كانت هذه المواسير لغزا محيّرا؛ فمن جدار المنزل الخارجي كانت تطل فوهاتها بطريقة غريبة. ظن البعض في البداية أنها للتهوية، أو ربما لتحسين الإضاءة، إلا أن الخبراء استبعدوا هذين الاحتمالين، ولم يبقَ إلا تفسير رهيب واحد: أنها وُضعت في الجدار كي تصعد عبرها إلى السماء أرواح أفراد هذه العائلة الأحد عشر. المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار