وجّه رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، محمد تكالة، الأحد، رسالة إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه.
وأرفق بها نسخة من القرارات الصادرة عن المجلس خلال جلسته رقم 121، التي عقدت في الخامس من أكتوبر الجاري، وتناولت عددًا من الملفات السياسية والانتخابية الخلافية.
وأوضح المجلس الأعلى للدولة، في بيان، أن القرارات المرفقة بالرسالة تتعلق بموقفه من مسار لجنة "4+4"، والقوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب، إلى جانب قرار المجلس رقم 7 بشأن المشاركة في الاجتماع المصغّر للجنة "4+4" المعني بتنفيذ خارطة الطريق السياسية، وقرار إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وبحسب مراسلة تكالة، تضمنت قرارات المجلس رفض مسار "4+4"، بموجب القرار رقم 9 لسنة 2026، مع التأكيد على أن دور البعثة الأممية يقتصر على التيسير والدعم، ولا يمنحها صلاحية إنشاء مسارات أو ترتيبات سياسية بديلة عن المؤسسات الليبية والأطر الدستورية والتوافقية المعتمدة.
كما رفض المجلس، بموجب القرار رقم 10 لسنة 2026، عددا من القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب، فيما شمل القرار رقم 11 رفض قرار مجلس النواب رقم 7 المتعلق باعتماد اتفاق الأطراف المشاركة في الاجتماع المصغّر بشأن تنفيذ خارطة الطريق السياسية، على أساس أنه صدر بصورة منفردة ودون استيفاء الإجراءات التوافقية اللازمة.
وفي ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، رفض المجلس الأعلى للدولة قرار مجلس النواب رقم 8 بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية، بموجب القرار رقم 12 لسنة 2026، معتبرا أن هذه الخطوة اتخذت دون توافق مؤسسي بين مجلسي النواب والدولة.
وجدد المجلس تمسكه بإحياء خارطة الطريق التي أعلنها في 21 أغسطس 2025، باعتبارها إطارًا للوصول إلى الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدًا ترحيبه بأي مبادرة تستند إلى إرادة ليبية خالصة، وتحترم المبادئ الدستورية والتوافق بين المؤسسات، بما يسهم في إنهاء الانقسام السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.
وتأتي رسالة تكالة في وقت تتواصل فيه الجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا نحو الانتخابات، وسط خلافات بين المؤسسات السياسية بشأن الآليات القانونية والترتيبات اللازمة لتنفيذ خارطة الطريق.
ويضع موقف المجلس الأعلى للدولة مسار "4+4" وترتيبات المفوضية والقوانين الانتخابية أمام اختبار جديد، في ظل تمسك المجلس بضرورة التوافق بين مجلسي النواب والدولة، مقابل الحاجة إلى التوصل إلى ترتيبات عملية تتيح تجاوز حالة الجمود السياسي.