شهد الحي الحكومي في العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت، مشاركة عدة آلاف من الأشخاص في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للسياسات الإسرائيلية، وسط انتشار أمني مكثف.
وتجمع المتظاهرون بعد ظهر السبت أمام مقر المستشارية الاتحادية، حيث قدرت قوات الشرطة عدد المشاركين بنحو 3,500 شخص. في المقابل، كان المنظمون قد سجلوا لدى السلطات المختصة مشاركة نحو 3,000 شخص تحت شعار "متحدون من أجل فلسطين – لا سلام على أرض مسروقة".
ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات حملت عبارات من بينها "الإبادة الجماعية من المصالح العليا للدولة" و"كفى إرهاب الاحتلال"، بينما ترددت هتافات تطالب بـ "الحرية لفلسطين"، إلى جانب هتافات أخرى مناهضة لإسرائيل. وسادت المظاهرة أجواء هادئة إلى حد كبير، وخلت من الاضطرابات الأمنية حتى وقت متأخر من بعد الظهر.
ومن الناحية اللوجستية، تأخر انطلاق المسيرة الفعلية بسبب إطالة أمد الكلمات الافتتاحية في نقطة التجمع، مما أدى إلى تأجيل بدء التحرك نحو ميدان "ألكسندر بلاتس" لوقت متأخر. كما تم تعديل مسار المظاهرة في اللحظة الأخيرة، حيث كان مخططا لها في الأصل التوجه نحو ميدان "بوتسدامر بلاتس".
وفي المقابل، نظمت مجموعة صغيرة مظاهرة مضادة رافعة أعلام إسرائيل، مطالبة بـ "تحرير برلين من حماس"، فيما سجلت تجمعات أصغر حجما داعمة لإسرائيل في مواقع متفرقة بوسط العاصمة.
وتأتي هذه الفعالية في ظل ذكرى مظاهرة مماثلة شهدتها برلين في أكتوبر 2025، وشارك فيها نحو 14,000 شخص، وانتهت بوقوع اشتباكات ورفع شعارات وصفها جهاز الشرطة الألماني حينها بـ "المعادية للسامية"، أسفرت عن توقيف نحو 30 شخصا. كما شهدت المدينة مساء الأربعاء الماضي اشتباكات بين متظاهرين مناهضين لإسرائيل وقوات الأمن، أدت إلى عمليات توقيف عدة.
وفي ضوء تنظيم عدة فعاليات متزامنة، بعضها واسع النطاق، نشرت شرطة برلين نحو 1,400 عنصر أمني لتأمين الأحداث، بما في ذلك وحدات متخصصة من ولايات ألمانية أخرى وعناصر من الشرطة الاتحادية، لضمان حفظ النظام العام ومنع أي خروقات أمنية.