شارك نحو 71.5 ألف شخص، الخميس، في الاحتجاجات الطلابية المتواصلة في أنحاء فرنسا، بينهم 24.5 ألفا في العاصمة باريس، وفقا لما ذكرته صحيفة "لوفيغارو" نقلا عن بيانات الداخلية الفرنسية.
ووفقا للصحيفة شهد وسط باريس، مواجهات بين قوات الأمن الفرنسية والمحتجين في ساحة الباستيل. وأظهرت لقطات بث مباشر انفجار جسم يُعتقد أنه قنبلة صوتية بين المحتجين القريبين من قوات الشرطة، أعقبه إلقاء عدد من القنابل الدخانية باتجاه عناصر الأمن.
وذكرت "لو فيغارو" أن قوات الأمن الفرنسية أوقفت 504 أشخاص في أنحاء فرنسا، فيما أصيب 48 من أفرادها خلال الاحتجاجات.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت تعليق استخدام الشرطة قنابل الصوت ضد الطلاب المحتجين، وذلك عقب إصابة طالب بجروح أدت إلى بتر يده حتى المرفق إثر انفجار إحدى هذه القنابل.
وبدأت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في أواخر سبتمبر 2026، وانتشرت بسرعة لتعم جميع أنحاء البلاد، ويطالب الطلاب بتحسين ظروف التعلم، بما في ذلك معالجة نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك المباني المدرسية، وزيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد عقد مساء الثلاثاء اجتماعا مع عدد من المسؤولين، بينهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ووزير التربية إدوار جيفراي، بحثا عن مخرج من الأزمة. وأعلن جيفراي أمام النواب تعليق الدروس في المدارس الثانوية لنصف يوم، الأربعاء أو الخميس، لإتاحة وقت للنقاش داخل الفصول.
ويواجه الحراك الطلابي جدلا سياسيا، إذ اتهم لوكورنو حزب "فرنسا الأبية" بتأجيج الاحتجاجات. وفي وقت سابق، دعت عدة نقابات في قطاع التعليم إلى الإضراب والتظاهر يوم الخميس، وأعلنت نقابة "سنيس-إف إس يو" أنها تعمل على تعبئة العاملين في التعليم للإضراب مطلع الأسبوع المقبل.
المصدر: لو فيغارو" + RT