IMG-LOGO

السيسي يعلق مجددا على أزمة سد النهضة.. ماذا قال الرئيس المصري؟

السيسي يعلق مجددا على أزمة سد النهضة.. ماذا قال الرئيس المصري؟

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القاهرة تمنح المسار الدبلوماسي والحلول السلمية في قضية سدود إثيوبيا فرصتها، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.

وجاءت تصريحات السيسي خلال اجتماع موسع عقده اليوم الثلاثاء في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وأعضاء الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب عدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين. وقال الرئيس المصري إن السد الإثيوبي، بحسب رؤيته للأزمة، لم يبن إلا في أعقاب الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 وما وصفه بـ"غياب الدولة"، مضيفا أن الثمن الذي دفعته مصر خلال عام 2011 كان "كبيرا جدا". وأشار السيسي إلى أنه حرص على التذكير بهذه المرحلة بهدف التأكيد على ضرورة الحفاظ على الدولة المصرية، في إشارة إلى التداعيات التي يعتبرها مرتبطة بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال تلك السنوات. وتأتي تصريحات السيسي في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة أحد أبرز ملفات الأمن المائي بالنسبة لمصر، التي تطالب منذ سنوات بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، ولا سيما خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد. وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة على النيل الأزرق عام 2011، قبل أن يتحول المشروع إلى محور نزاع طويل مع مصر والسودان بشأن قواعد الملء والتشغيل وآثاره المحتملة على دولتي المصب. ودشنت إثيوبيا السد رسميا في سبتمبر 2025، وتبلغ سعته التخزينية نحو 74 مليار متر مكعب، فيما تستهدف منشآته توليد نحو 5150 ميغاوات من الكهرباء. وتتمسك القاهرة حاليا وفقا للموقف المعلن لوزارة الخارجية المصرية بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد ورفض الإجراءات الأحادية، مع تأكيدها أهمية التعاون بين دول حوض النيل وعدم إلحاق ضرر ذي شأن بالدول المتشاطئة. وفي موازاة التعامل مع ملف السد الإثيوبي أكد السيسي أن مصر تعمل على زيادة مواردها المائية عبر مجموعة من الإجراءات، من بينها تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة استخدامها وتدويرها، في ظل ما تصفه القاهرة بتحديات الندرة المائية وتزايد الاحتياجات. وتعتمد مصر بدرجة كبيرة على مياه نهر النيل لتلبية احتياجاتها المائية، فيما تشير وزارة الخارجية المصرية إلى أن التعاون العابر للحدود يمثل عنصرا أساسيا في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، مع التأكيد على مبادئ التعاون والاستخدام المنصف للمياه وتجنب إحداث ضرر ذي شأن. ولم يقتصر الاجتماع على قضية المياه إذ تناول السيسي أيضا تداعيات التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن التوترات في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار داخل مصر. وأكد السيسي أن الدولة المصرية تبذل جهودا لتقليل التصعيد في المنطقة والحيلولة دون تجدد الاقتتال، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها عدة ساحات إقليمية. المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار