IMG-LOGO

أجزاء مفقودة من الكروموسوم Y قد تفسر نمو السرطان لدى الرجال

أجزاء مفقودة من الكروموسوم Y قد تفسر نمو السرطان لدى الرجال

وجد باحثون أن الخلايا السرطانية عند الرجال قد تتخلص بشكل انتقائي من مناطق معينة غنية بالجينات على الكروموسوم Y، في عملية قد يكون لها تأثير في نمو الأورام.


وأوضحت الدراسة، التي تحمل عنوان "الحذف المتكرر والاضطراب التنظيمي للكروموسوم Y في السرطان"، ونشرت في مجلة Communications Biology، أن هذا التخلص لا يعني بالضرورة الفقدان الكامل للكروموسوم.


وأجريت الدراسة بقيادة مشتركة من الدكتور دان ثيودوريسكو، الطبيب والباحث في مركز السرطان بجامعة أريزونا، وبمشاركة باحثين من مركز "سيدارز-سيناي" الطبي.


ويحمل معظم الرجال كروموسوم X واحدا وكروموسوم Y واحدا في خلايا أجسامهم، وعلى الرغم من أن الكروموسوم Y يرتبط أساسا بتحديد الجنس الذكري، فإن الجينات الموجودة عليه تؤدي أدوارا أخرى داخل الخلايا تتصل بالنمو والاستجابة للإجهاد والمناعة.


ويعرف فقدان الكروموسوم Y بأنه تغير جيني شائع لدى الرجال مع التقدم في العمر، ويظهر غالبا في خلايا الدم، لكنه يحدث أيضا داخل الخلايا السرطانية.


وحلل الباحثون بيانات تسلسل الجينوم والتعبير الجيني لـ160 سلالة من الخلايا السرطانية لدى الذكور ضمن "موسوعة سلالات الخلايا السرطانية" (Cancer Cell Line Encyclopedia).


كما طوروا مقياسا أطلقوا عليه "مقياس تآكل الكروموسوم Y"، لقياس مقدار فقدان أجزاء الكروموسوم بدلا من اعتباره موجودا بالكامل أو مفقودا بالكامل.


وأظهر التحليل أن الخلايا السرطانية لا تفقد الكروموسوم Y بالضرورة دفعة واحدة، بل يمكنها التخلص من مناطق محددة وغنية بالجينات مع الاحتفاظ بأجزاء أخرى.


وحدد الفريق 24 جينا مشفرا للبروتين على الكروموسوم Y تتعرض للفقدان بشكل متكرر في الخلايا السرطانية.


كما وجد أن 15 من هذه الجينات كانت مفقودة أيضا في واحدة على الأقل من مجموعتين مستقلتين من البيانات، شملت أورام المثانة وعدة أنواع أخرى من السرطان.


وعند مقارنة النتائج ببيانات جينية لرجال أصحاء ضمن "مشروع 1000 جينوم"، لم يجد الباحثون حالات الحذف نفسها، ما يدعم أن هذه التغيرات تحدث خلال حياة الإنسان وليست صفات وراثية موروثة.


وقال ثيودوريسكو إن فقدان أجزاء محددة من الكروموسوم Y لا يؤثر فقط في الجينات الموجودة فيها، بل يمكن أن تمتد آثاره إلى الخلية بأكملها، بما في ذلك مسارات مرتبطة بالنمو والاستجابة للإجهاد والاستجابة المناعية.


ويرى الباحثون أن تحديد الأجزاء التي تفقدها الخلايا السرطانية يمكن أن يوفر فهما أدق لكيفية تطور الأورام، وقد يساعد مستقبلا في تطوير علاجات تستهدف هذه التغيرات.


وتأتي الدراسة امتدادا لأبحاث سابقة ربطت بين فقدان الكروموسوم Y في الخلايا السرطانية وقدرة الأورام على التهرب من الجهاز المناعي، كما أشارت أبحاث أخرى إلى أن فقدان الكروموسوم Y في الأنسجة التي تبدو طبيعية قد يشكل مؤشرا مبكرا على تغيرات مرتبطة بخطر الإصابة بالسرطان.


المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار