ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن أحد موظفي بنك "مورغان ستانلي" سرب عن طريق الخطأ وثيقة داخلية تضم أكثر من 100 صفقة استثمارية مصرفية يعمل البنك على الترويج لها ومتابعتها في آسيا.
وجاء ذلك بحسب ما نقلته الوكالة عن مصادر مطلعة، وأفادت "بلومبرغ" بأن القائمة احتوت على مرشحين لطرح عام أولي، تمتد من الصين إلى كوريا الجنوبية والهند. وضمت القائمة، التي ركزت في معظمها على آسيا إلى جانب أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أيضا صناديق أسهم خاصة وصناديق تقاعد تدعم تلك الشركات، ومشروعات جرى تعليقها.
ووفقا للمصادر، أرسل محمد عطماني، رئيس قسم الرعاة الماليين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بإدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية، القائمة عبر البريد الإلكتروني هذا الأسبوع إلى بعض العملاء، قبل أن يسعى لاحقا إلى سحب الرسالة. كما نشر حساب على "إنستغرام" نسخة غير واضحة منها.
وكان المصرفي ينوي إرسال نسخة موجهة للعملاء تحتوي بشكل أساسي على تحديثات عامة حول قطاع الأسهم الخاصة والصفقات الأخيرة، لكنه أرسل النسخة الداخلية عن طريق الخطأ، والتي احتوت بعض أجزائها على معلومات حساسة للأسعار.
وقال بنك "مورغان ستانلي" في بيان لـ"بلومبرغ": "نأخذ سرية معلومات العملاء على محمل الجد"، مضيفا: "اتخذنا على الفور خطوات لمعالجة هذا المشاركة غير المقصودة للمعلومات، ونواصل التواصل مع الأطراف المعنية".
ويعد هذا الحادث زلة محرجة للبنك، الذي ظل لسنوات من بين أكبر مديري الاكتتاب لبيع الأسهم في هونغ كونغ وعمليات الاندماج في آسيا. ورغم ندرة مثل هذه الأخطاء، إلا أنها تسلط الضوء على حساسية المعلومات التي تتعامل بها فرق الخدمات المصرفية الاستثمارية، حيث تُحاط عادة تفاصيل صفقات العملاء المحتملة بسرية تامة.
ويمكن أن يؤدي تسريب معلومات عن طرح وشيك للأسهم إلى إرباك العملاء الذين يسعون لتنفيذ صفقات كبيرة، خاصة إذا ظهرت التفاصيل قبل إطلاق الصفقة. فقد يؤثر هذا الإفصاح على سعر السهم مع استعداد المستثمرين لمعروض إضافي، مما قد يقلص عائدات البائع ويجعل التنفيذ أكثر صعوبة بالنسبة للبنوك.
وتستخدم شركات الأسهم الخاصة بشكل متزايد الطروحات العامة الأولية والطرح اللاحقة لتسريع عمليات الخروج وإعادة رأس المال إلى المستثمرين، ويمكن أن يؤدي الإفصاح المبكر إلى تعطيل تلك العمليات وإلحاق الضرر بالعلاقات مع البنوك المنفذة للصفقات.
المصدر: بلومبرغ