طرح اللواء الإسرائيلي جيورا آيلاند خطة قاسية لهزيمة جماعة الحوثيين، داعياً ترامب لتطبيق "درس جيفرسون" عبر حصار شامل وعزل تام، منتقداً سياسات السعودية السابقة في التعامل مع الجماعة.
ورأى اللواء الإسرائيلي المتقاعد، جيورا آيلاند، أن أي هجوم أمريكي محدود يدرسه الرئيس ترامب ضد الحوثيين لمساعدة السعودية، لن يحدث تغييراً جذرياً في معادلة المنطقة، مشدداً على أن التاريخ يقدم الحل الأمثل. واستحضر آيلاند حقبة أواخر القرن الثامن عشر، حين دفعت الولايات المتحدة الفتية "جزية" لدول شمال إفريقيا "البربرية" لحماية سفنها من القراصنة، وهو ما زاد من عدوانيتهم.، مذكّرا بمقولة صادمة نسبها للسفير الليبي آنذاك، تبرر نهب وسبي الأمم غير المسلمة.
وتابع: "لم يتغير هذا الواقع إلا عندما تولى توماس جيفرسون الرئاسة عام 1800، وقرر قلب الطاولة عبر بناء أسطول بحري وفرض حصار عسكري محكم استمر 15 عاماً، أجبر تلك الدول في النهاية على التخلي عن ابتزازها ودفع تعويضات. وانتقل آيلاند لتطبيق هذا الدرس على الواقع اليمني، معتبراً أن تسمية الخصم بـ"الحوثيين" هي خطأ استراتيجي، لأن الواقع يشير إلى نشوء كيان بحكم الأمر الواقع يمكن تسميته "دولة غرب اليمن"، يمتلك حكومة وجيشاً وسياسة خارجية مستقلة تتحدى القوانين الدولية.
ولتفكيك هذا الكيان، يقترح اللواء الإسرائيلي "خطوتين: الأولى، الاعتراف به كدولة، والثانية، فرض مقاطعة شاملة تشمل حصراً بحرياً وجوياً، وعزلاً سياسياً واقتصادياً تاماً، بما في ذلك وقف المساعدات الأممية والسكانية ومقاطعة أي جهة تتعامل معه تجارياً".
وبرر آيلاند المعاناة المحتملة للسكان بمقارنة مثيرة للجدل، مشبهاً إياها بمعاناة شعبي ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية بسبب حكامهما، معتبراً ذلك "أمرا لا مفر منه" لفرض النصر. وفي ختام مقاله، وجه آيلاند انتقادات لاذعة للرياض، محملا إياها مسؤولية الوضع الراهن عبر ولا سيما بعد طلبها وساطة إيران عقب هجوم أرامكو 2019.
وختتم اللواء الإسرائيلي خطته بدعوة واشنطن لقيادة حملة عالمية شاملة على نهج "جيفرسون"، مؤكداً أن "الجزية جبانة، والنصر لا يُقايض، بل يُفرض بالقوة".