IMG-LOGO

قضية كويتية عمرها 52 عاماً: البصمة الوراثية تكشف حقيقة نسب أُضيف إلى ملف مواطن متوفى

مجتمع - 10:20 18-09-2026
قضية كويتية عمرها 52 عاماً: البصمة الوراثية تكشف حقيقة نسب أُضيف إلى ملف مواطن متوفى

انتهت قضية كويتية ظلت أدراج إدارة حبيسة الجنسية لـ52 عاماً، بعدما قدّم أبناء مواطن متوفى منذ 1973 شكوى عام 1974 يؤكدون فيها أن شخصا يُدعى (ن) أُضيف إلى ملف والدهم وأنه ليس شقيقهم.

وبحسب ما تضمنته وقائع القضية، أصدرت المحكمة حكماً عام 1987 لصالح الإخوة، نصّ على نفي نسب (ن) إلى والدهم، وكشفت حيثيات الحكم أن المحكمة توصّلت إلى الاسم الحقيقي لـ(ن)، وأثبتت أنه يحمل الجنسية العراقية رغم تسجيله كمواطن كويتي.

واستندت الإجراءات إلى أدلة احتفظت بها النيابة العامة، من بينها "حفيظة النفوس" العراقية الخاصة بـ(ن) ضمن مستندات التحقيق.

وعاد الملف إلى الواجهة بعد أن جدّد أبناء المواطن المتوفى شكواهم أخيراً، فأعادت مباحث الجنسية فتح الملف واستكملت الأدلة العلمية عبر فحوصات البصمة الوراثية الحديثة التي قارنت بين أبناء (ن) — بعد وفاته — وأبناء (م) المسجلين كـ"أعمام مفترضين"، لتؤكد النتيجة عدم وجود صلة قرابة بينهم، وصحة الشكوى المقدمة عام 1974.

وتُبرز القضية دلالات تتعلق بتزوير النسب والتسلل إلى الجنسية، من خلال إضافة شخص يحمل جنسية أجنبية إلى ملف مواطن متوفى بهدف الاستفادة من الجنسية الكويتية، إضافة إلى الفارق الزمني الكبير الذي استغرقته تسوية الملف بين عامي 1974 و2026، وما تضمنه أحد العناوين الفرعية من إشارة إلى أن الشقيق الحقيقي هو من فئة "البدون"، وهو ما يفتح ملفاً حساساً في الكويت حول قضايا الجنسية والبدون وتزوير الأنساب.

وأكدت السلطات أن حسم القضية جاء استناداً إلى العلم والمستندات، مع احتمال ترتب تبعات على سجلات الجنسية وأصحاب الملفات المشابهة.

وترتبط القضية بشكل مباشر بملف "تزوير الجنسية" و"البدون"، وهما من أكثر الملفات حساسية في الكويت، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تحركات رسمية لمراجعة الملفات والسحب والإلغاء عند ثبوت التزوير أو النسب غير الصحيح.


المصدر: الراي الكويتية

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار