IMG-LOGO

أكثر من 40 نائبا في سوريا يتحركون لإلغاء قانون الإعدام بحق المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين

الشرق الأوسط - 02:30 16-09-2026
أكثر من 40 نائبا في سوريا يتحركون لإلغاء قانون الإعدام بحق المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين

بدأ المسار القانوني لإلغاء القانون رقم 49 لعام 1980 في سوريا، الذي كان ينص على عقوبة الإعدام بحق المنتسبين إلى جماعة الإخوان المسلمين، رغم توقف تطبيقه منذ زمن طويل.

وقد تقدم أكثر من 40 نائباً في مجلس الشعب السوري، أمس الإثنين، بطلب بهذا الشأن.

وقال النائب عن محافظة حلب، المحامي بشر حاوي، لـ"سوريا بلس"، إنه كان من بين الموقعين على المقترح، معتبراً أن القانون لم يعد يتناسب مع المرحلة الحالية في سوريا.

ووصف حاوي القانون بأنه "جائر وظالم ومسيّس، ومن قوانين النظام البائد"، مشيراً إلى أن عدم تطبيقه حالياً لا يعني الإبقاء عليه بعد دخول البلاد في حالة سياسية مفتوحة للجميع.

وينص المقترح المقدم إلى رئاسة المجلس، تمهيداً لمناقشته وعرضه لاحقاً على التصويت، على إلغاء القانون رقم 49 واعتبار جميع النتائج المترتبة عنه باطلة، ومنح لقب "شهيد" لكل من طُبق عليه القانون أيام النظام السابق، مع استفادة عائلته من المزايا المادية والمعنوية المقررة لعائلات الشهداء.

وبالنسبة إلى السجناء الأحياء، ينص المقترح على منحهم عضوية رابطة المحاربين القدماء والاستفادة من المزايا المرتبطة بها، كما يتضمن الدعوة إلى نشر أسماء من تم إعدامهم بموجب القانون ضمن قائمة يصفها النص بـ"شهداء الثورة السورية الأولى ضد الاستبداد".

ويقضي المقترح أيضاً باستفادة الضحايا المشمولين بالقانون وعائلاتهم من أي تدابير أو مزايا تُقر مستقبلاً ضمن قوانين العدالة الانتقالية فيما يُعرف بجبر الضرر.

وعلى الرغم من توقيع أكثر من 40 نائباً على المقترح، أعرب الكثيرون ممن لم يوقّعوا عنه عن تأييدهم له قبل تقديمه إلى رئاسة المجلس.

وكان الرئيس السابق حافظ الأسد قد أصدر القانون رقم 49 في السابع من يوليو 1980، والذي ينص على اعتبار الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين جريمة يعاقب عليها بالإعدام.

وخاضت الجماعة معارك طاحنة مع القيادة السورية السابقة في ثمانينيات القرن الماضي أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى.

وإذ لجأت الجماعة إلى القتال المسلح لتحقيق أهدافها السياسية مدعومة من أنظمة عربية كانت تناصب نظام الأسد الأب العداء، مثل النظامين العراقي والأردني في ذلك الوقت، برر النظام قمعها وإصدار هذا القانون كنتيجة لقيامها بتفجيرات دامية في الأحياء المدنية وتفجير باصات نقل المسافرين بين المدن الكبرى واغتيال كوادر سياسية وعلمية على أسس طائفية.

وعلى الرغم من تجميد تطبيق القانون في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، بقيت الحركة محظورة في سوريا وبقيت قياداتها تمارس نشاطها السياسي في المنفى إلى حين سقوط نظام البعث في سوريا.

ويأتي تحرك أعضاء مجلس الشعب السوري ضمن مساعٍ لإلغاء تشريعات تعود إلى عهد النظام السابق ومعالجة الآثار القانونية المترتبة عنها.

وذكرت قناة "آي 24 نيوز" أن جماعة "أولي البأس" التي تبنت هجمات ضد إسرائيل تمثل ترتيباً مشتركاً لشبكات مرتبطة بحزب الله وشخصيات من الإخوان، فيما لا توجد أدلة علنية حاسمة تثبت ذلك.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار