IMG-LOGO

الأمم المتحدة تحذر من مسح أدلة جرائم الحرب في أنقاض غزة

الشرق الأوسط - 23:52 07-09-2026
الأمم المتحدة تحذر من مسح أدلة جرائم الحرب في أنقاض غزة

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، أن عمليات إزالة الأنقاض في قطاع غزة قد تؤدي إلى طمس الأدلة على جرائم محتملة.

وأشارت لبانيزي إلى أن الركام في القطاع "ليس مجرد حطام مبانٍ، بل جزء من مسرح جريمة ومقبرة وسجل مادي لحملة قصف استمرت عامين".

وذكرت في بيان صحفي أن أنقاض غزة تحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية حاسمة للتحقيق في اتهامات بارتكاب جرائم دولية، بما فيها الإبادة الجماعية.

وأشارت إلى تقديرات فلسطينية تفيد بأن أكثر من عشرة آلاف شخص ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض، في حين تخضع نحو 70% من مساحة القطاع لقيود على الوصول وسيطرة عسكرية إسرائيلية بدرجات متفاوتة.

ولفتت إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت أمراً في يناير 2024 لإسرائيل باتخاذ تدابير تمنع إتلاف الأدلة وتضمن الحفاظ عليها.

وكشفت ألبانيزي عن تلقيها "معلومات موثوقة" في أغسطس الماضي من مصادر متعددة حول عملية إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وواسع النطاق في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وشددت على ضرورة انتشال الرفات البشرية وتحديد هويات أصحابها لدفنهم بكرامة قبل أي عملية إزالة، إلى جانب توثيق المواقع والمواد بشكل منهجي والحفاظ على الأدلة بإشراف مستقل.

كما حذّرت الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عمليات الإزالة من احتمال تعرضها للمساءلة الجنائية إذا أسهمت في إتلاف أدلة على جرائم دولية، مؤكدة أن "تدمير الأدلة على جرائم الفظائع عمل غير قانوني".

ودعت ألبانيزي إلى أن تُصمَّم خطط إزالة الأنقاض من قبل الفلسطينيين أنفسهم، بدعم من أطراف يحظون بثقتهم. وأوضحت أن الحرب الإسرائيلية على غزة، منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، بحسب سلطات الصحة المحلية، بينما تقدر الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة أو المتضررة بنحو 68 مليون طن.

وفي سياق متصل، سجّل الشهر الماضي انتشال رفات 112 شخصاً من عائلة واحدة من تحت مبنى في مدينة غزة دُمّر في نوفمبر 2023، فيما لم يُعثر على رفات 41 آخرين قضوا في الغارة نفسها.

كما دعت ألبانيزي إلى نشر قوات حماية دولية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وأعلن خبراء أمميون أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 1200 فلسطيني في القطاع والضفة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025. واختتمت ألبانيزي تصريحاتها بالقول إن "الإبادة والفصل العنصري مشروع دولة في إسرائيل".

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار