انتقد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن توجهات الجمهوريين تجاه الحلفاء الدوليين، محذرًا من أن تقويض التحالفات يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.
وخلال مقابلة في برنامج "Jay Leno's Garage"، قال بايدن إن ما يثير قلقه بشأن الجمهوريين، بمن فيهم غير المتطرفين، هو استهانتهم بقيمة التحالفات الدولية ودورها في حماية الأمن الأمريكي. وأكد أن أمن الولايات المتحدة يعتمد بدرجة كبيرة على تحالفاتها، وعلى رأسها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشددًا على أن مبدأ الدفاع الجماعي للحلف—القائل بأن الاعتداء على عضو واحد هو اعتداء على الجميع—يشكل ركيزة أساسية للاستقرار.
واستشهد بايدن بهجمات 11 سبتمبر، مذكرًا بأن الناتو كان أول من ساند الولايات المتحدة بعد الهجمات، عبر تفعيل بند الدفاع المشترك لأول مرة في تاريخ الحلف.
في المقابل، يتسم موقف الرئيس الحالي دونالد ترامب من الناتو بالتشكيك المستمر، إذ يرى أن الحلف يشكل عبئًا ماليًا على دافعي الضرائب الأميركيين، وينتقد أعضاءه الأوروبيين لعدم الوفاء بالتزاماتهم الدفاعية. وكرر ترامب طرح فكرة انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، واصفًا إياه بـ"النمر من ورق"، خاصة مع رفض الدول الأعضاء تقديم دعم عسكري مباشر لعمليات واشنطن في أزمات دولية، مثل أزمة مضيق هرمز خلال المواجهة مع إيران.
ويطالب ترامب برفع الميزانيات الدفاعية لجميع الأعضاء، معتبرًا أن واشنطن تتحمل أكثر من 70% من إجمالي إنفاق الحلف.