IMG-LOGO

أول تعليق رسمي من الداخلية المغربية يكشف تضليلا رقميا وشبكات اتجار بالبشر في سبتة ومليلية

سياسة - 02:28 03-08-2026
أول تعليق رسمي من الداخلية المغربية يكشف تضليلا رقميا وشبكات اتجار بالبشر في سبتة ومليلية

أصدرت وزارة الداخلية المغربية، في أول تعليق رسمي لها، توضيحات بشأن الأحداث التي شهدتها مؤخرا نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدةً أنها لم تكن عفوية أو ناتجة عن ظروف ظرفية.

وأرجعت الوزارة الأسباب إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إضافة إلى تأويلات قانونية خاطئة أوحت بإمكانية الوصول إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون عواقب قانونية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن السلطات المغربية، استنادًا إلى قراءتها المبكرة لمؤشرات الوضع، بادرت إلى اعتماد مقاربة استباقية وشاملة، شملت الرصد المبكر ورفع درجات اليقظة وتعزيز جاهزية المصالح الأمنية والسلطات الترابية، مع تكثيف المراقبة البرية والبحرية.

وذكر أن هذه الإجراءات مكّنت من التحكم في مجريات الأحداث وحماية الأرواح وصون النظام العام وتأمين الحدود، مع الالتزام الصارم بأحكام القانون ومبدأ التناسب في التدخل. وكشف المتحدث أن المعطيات الإحصائية الدقيقة، المستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني، أظهرت أن عدد المشاركين في محاولات العبور غير النظامي بلغ نحو 40 ألف شخص باتجاه سبتة، مقابل حوالي 1135 شخصًا باتجاه مليلية. وأكد أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية أُعيدوا في حينه، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعد المرجع الرسمي المعتمد، خلافًا لأرقام أخرى متداولة ولا تستند إلى مصادر موثوقة.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن القرارات الأخيرة الصادرة عن السلطات القضائية الإسبانية، بشأن تقييد إمكانية تطبيق الإعادة الفورية لبعض المهاجرين غير النظاميين المعترضين في عرض البحر، شكلت عاملًا مؤثرًا في تطور الأحداث.

وأوضح أن التأويلات المغلوطة لهذه القرارات وتداولها بشكل مضلل عززت لدى البعض قناعة بإمكانية تفادي الإعادة الفورية، ما أسفر عن بروز نمط جديد من محاولات الهجرة، قوامه العبور سباحة. وبشأن الحصيلة البشرية، أوضح المتحدث أن الأحداث أسفرت حتى الآن عن حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، إضافة إلى عشر حالات غرق. وأرجع ذلك إلى قصر المسافة التي تقل عن سبعين مترًا، ومحدودية عمق المياه في بعض النقاط، الأمر الذي أوجد شعورًا مضللًا بسهولة العبور ودفع البعض إلى التقليل من حجم المخاطر، لتنتج عن بعض المحاولات عواقب مأساوية. وفيما يتعلق بالأنباء عن وفيات أخرى في سبتة، أكد الناطق الرسمي أن السلطات المغربية تواصل، عبر قنوات التعاون الرسمية مع الجانب الإسباني، التحقق من صحة هذه المعطيات ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم، لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية والإنسانية اللازمة.

كما أشار إلى أن الأشخاص المعنيين تم تمكينهم من العودة عبر فتح المعابر أمام الراغبين في ذلك بمحض إرادتهم، في إطار التعاون القائم، ما ساهم في عودة الأوضاع تدريجيًا إلى طبيعتها. أما على الصعيد القضائي، فأكد المتحدث أن النيابة العامة المختصة باشرت فتح أبحاث قضائية حول الوقائع المرتبطة بهذه الأحداث، لتحديد الملابسات وكشف المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفقًا لأحكام القانون. وشدد في ختام تصريحه على أن تدبير ظاهرة الهجرة لا يمكن أن يتم إلا في إطار مقاربة شاملة وتحكم مسؤول.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار