تستضيف العاصمة الليبية طرابلس اجتماعات الخبراء التحضيرية لتجمع دول الساحل والصحراء، تمهيدا لاجتماعات المجلس التنفيذي للتجمع، بهدف إعادة تنشيط مؤسساته وتعزيز حضوره الأفريقي.
وتنعقد الاجتماعات يوم الخميس 5 نوفمبر، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، لبحث الملفات التنظيمية والتحضيرات اللازمة للاجتماعات الوزارية المقبلة، ووضع الترتيبات المتعلقة باستئناف عمل مؤسسات التجمع من مقره الرسمي في طرابلس.
ويأتي انعقاد هذه الاجتماعات في أعقاب تقييم الأوضاع في ليبيا، وتوصية فريق التقييم بعودة الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها في العاصمة، بعد فترة من توقف نشاطها من طرابلس
وأضاف مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الليبية، علاء الدين التاجوري، أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة الوضع المالي للتجمع، إلى جانب استكمال التحضيرات للاجتماع الوزاري، مشيرا إلى وجود توافق واسع بين الدول الأعضاء بشأن ضرورة إعادة الأمانة التنفيذية إلى مقرها السابق في طرابلس.
ومن المقرر أن تستضيف طرابلس في السابع من نوفمبر الجاري الاجتماع الوزاري للمجلس التنفيذي للتجمع، الذي يُنتظر أن يشكل محطة لاستكمال الإجراءات المؤسسية المتعلقة بعودة الأمانة التنفيذية، تمهيدا لعقد قمة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء خلال العام المقبل.
ويُعد تجمع دول الساحل والصحراء، المعروف اختصارا بـ«س. ص» (CEN-SAD)، منظمة إقليمية أفريقية تأسست في العاصمة الليبية طرابلس في الرابع من فبراير عام 1998، بمبادرة ليبية وبمشاركة ست دول، بهدف تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين دول المنطقة.
وانتقلت الأمانة التنفيذية للتجمع مؤقتا إلى العاصمة التشادية انجامينا عام 2019، قبل أن تبدأ التحركات لإعادتها إلى طرابلس، عقب تقييم فريق مختص للأوضاع في ليبيا وتوصيته باستعادة المقر لموقعه الأصلي.
وتكتسب عودة الأمانة التنفيذية أهمية تتجاوز البعد الإداري، إذ من شأنها إعادة تنشيط الحضور المؤسسي لليبيا داخل المنظمة الأفريقية، وتعزيز دورها في التنسيق الإقليمي بشأن أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلا عن دعم التكامل الاقتصادي ومواجهة التحديات الأمنية والتنموية في منطقة الساحل والصحراء.