هبطت أسعار النفط الآجلة بنحو 8% الأربعاء، مع راهنة المتعاملين على أن خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي قد تقلل احتمالية تصعيد فوري في الحرب على إيران.
وسجل خام برنت انخفاضاً بنسبة 16% منذ بداية الشهر الجاري، متجهاً نحو إنهاء الشهر عند أدنى مستوياته في شهرين. وتراجعت عقود خام برنت الآجلة إلى 95.70 دولاراً للبرميل في أحدث التداولات، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 90 دولاراً للبرميل.
وتسارعت وتيرة عمليات البيع بعد أن نشر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بياناً مطولاً على منصة "إكس"، أرجع فيه نتائج الانتخابات إلى الصراع العسكري. وقال فانس: "السبب وراء خسارتنا هو الحرب، وصرح الرئيس نفسه بذلك الليلة الماضية". وقال توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في شركة "غلف أويل": "قررت الأسواق أنه ربما حان الوقت لمنح السلام فرصة".
وأضاف أن أسعار البنزين قد تنخفض على المستوى المحلي إلى أقل من 4 دولارات للجالون بحلول "يوم المحاربين القدامى" الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الأسعار في بعض الولايات قد تهبط إلى ما دون 3 دولارات للجالون. من جانبه، قال بوب ماكنالي، رئيس ومؤسس مجموعة "رابيدان إنيرجي": "يراهن المتعاملون على أن الإدارة ستنهي هذه الحرب، نظراً لأن الهزيمة كانت أكبر مما توقعه الجميع. لكننا لا نؤمن بذلك؛ إذ نعتقد أن التصعيد هو الاحتمال الأرجح".
وحذر ماكنالي، الذي شغل سابقاً منصب مستشار الطاقة للرئيس السابق جورج دبليو بوش، من أن الحرب مع إيران قد تزداد سوءاً قبل أن تتحسن، وهو سيناريو قد يؤدي إلى ارتداد حاد في أسعار الطاقة. وكانت إيران توعدت بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط في حال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق. وقال ماكنالي: "لا أرى سيناريو واقعياً ينسحب فيه ترامب ببساطة؛ فقد دفع بالفعل الثمن السياسي، وبات الآن -بشكل أو بآخر- متحرراً من تلك القيود".