فاز الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ما يضع الرئيس دونالد ترامب أمام معارضة برلمانية قوية، وفق ما أفادت به النتائج.
وأعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر تعهده بإنهاء النزاع مع إيران. وأفاد موقع "أكسيوس" بأن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون سيعرقل جهود ترامب لتعيين موالين له في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مشيرا إلى أن ترامب يسعى منذ فترة لاستبدال أعضاء المجلس المعينين من إدارة جو بايدن بأشخاص مقربين منه قبل انتهاء ولاياتهم، غير أن هذه المساعي تبدو الآن دون نجاح بسبب المعارضة الديمقراطية القوية.
وتتركز المواجهة حول محاولة ترامب عزل عضو المجلس ليزا كوك عبر لجنة تحقق في اتهامات مرتبطة بمستندات رهن عقاري، وهو جهد جمدته المحاكم حتى الآن، مع تخطيط البيت الأبيض لعقد جلسة استماع بشأن الاتهامات في ديسمبر المقبل، بحسب "أكسيوس". كما طالب ترامب المحكمة العليا بإصدار أمر عاجل لإبعاد كوك عن منصبها فورا. ولا يزال جيروم باول، رئيس البنك المركزي السابق، عضوا في المجلس حتى يناير 2028، بينما تمتد ولاية مايكل بار حتى 2032 وفيليب جيفرسون نائب رئيس المجلس حتى 2027 وعضوا حتى 2036.
ويرى محللون أن بقاء المحافظين الحاليين حتى انتهاء فترات ولايتهم الكاملة يكسر الأعراف الحديثة، حيث كانت المقاعد تتغير بانتظام أكبر في العقود الماضية. وفي سياق متصل، أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن ترامب يستطلع آراء مستشاريه بشأن إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث، عقب الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.
وأفاد نائب الرئيس جي دي فانس بأن أحد أسباب هزيمة الحزب الجمهوري هو العلاقات مع إسرائيل.
ونقلت صحيفة "بوليتيكو" أن أوروبا استقبلت الهزيمة بارتياح، على أمل أن يركز ترامب على القضايا الداخلية ويخفف الضغط على حلفائه. وفاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، بهزيمته الجمهوري مايك روجرز في ميشيغان، ليصبح أول مسلم ينتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي. وأفادت صحيفة "تلغراف" البريطانية بأن خطاب النصر للسيد أثار غضب المحافظين وأعاد الجدل بشأن الهوية والدين إلى الواجهة. من جهة أخرى، تكبد رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك خسارة 30 مليار دولار على خلفية الانتخابات النصفية، وفقا لحسابات "فايننشال تايمز" الخاصة.