خطف طفل فلسطيني اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يظهره وهو يؤدي رقصة "الدحية" الشعبية خلال حفل زفاف في بلدة دير بلوط غرب محافظة سلفيت بالضفة الغربية.
وظهر الطفل في المقطع وسط مجموعة من الرجال المشاركين في الاحتفال، يؤدي حركات الدحية بحماس وانسجام مع الإيقاعات، من دون أن يبدو عليه أي ارتباك أمام الحضور الكبير، في مشهد وصفه المتابعون بأنه يعكس تمسك الأجيال الجديدة بالتراث الفلسطيني.
تفاعل واسع
حظي أداؤه العفوي بإعجاب المتابعين، الذين تداولوا الفيديو على نطاق واسع، معتبرين أن حضوره المميز وقدرته على مجاراة إيقاعات الرقصة التراثية يعكسان استمرار الفنون الشعبية في المناسبات الاجتماعية.
ورأى كثيرون أن المشهد يجسد قدرة الأعراس الشعبية على نقل الهوية الثقافية بين الأجيال، في وقت يتداول فيه المستخدمون مقاطع تعبّر عن الفرح والتمسك بالحياة رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون.
"الدحية" تراث حي
وتُعد "الدحية" من أبرز الفنون الشعبية المرتبطة بالمناسبات والاحتفالات في فلسطين والأردن وأجزاء من بلاد الشام وسيناء، وتؤدى عادة في الأعراس والتجمعات الاجتماعية بحركة جماعية وإيقاع موحد.
وتعود جذورها، بحسب باحثين في التراث الشعبي، إلى تقاليد قبلية قديمة ارتبطت باستقبال المحاربين وتوديعهم، قبل أن تتحول بمرور الزمن إلى رقصة احتفالية تعبّر عن الهوية والانتماء.