وجهت الخارجية السودانية اتهامات إلى إثيوبيا والإمارات بالضلوع في هجمات بطائرات مسيرة تستهدف منشآت حيوية داخل السودان، معلنة أنها أطلعت البعثات الدبلوماسية الأجنبية تفاصيل الهجمات.
وقالت الخارجية السودانية في تنوير دبلوماسي عقدته اليوم السبت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، إن الهجمات التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، واستهدفت مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت، بحسب وكيل الوزارة السفير معاوية عثمان، عن مقتل وإصابة المئات. واتهم عثمان إثيوبيا بتنفيذ ما وصفه بـ"حرب بالوكالة" لصالح أطراف إقليمية، على رأسها الإمارات باستخدام قوات الدعم السريع في الهجمات، مشيرا إلى أن قاعدة أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية أصبحت، وفق المعلومات التي عرضتها الخرطوم، مركزا لإمداد القوات بالأسلحة والمعدات العسكرية وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة. واعتبر المسؤول السوداني أن استخدام الأراضي والقواعد الإثيوبية لإطلاق هجمات بالطائرات المسيرة يمثل تطورا خطيرا في مسار الحرب، ويهدد أمن السودان واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه. ويأتي التنوير الدبلوماسي بعد أن عرضت السلطات السودانية، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم يوم 28 أكتوبر، بيانات قالت إنها تتضمن مسارات جوية وصور أقمار صناعية تشير إلى انطلاق مسيرات من مواقع داخل إثيوبيا، بينها مطارا أصوصا وبحر دار، وتضمن العرض السوداني قائمة بـ64 واقعة قالت الخرطوم إنها لهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية بين 15 فبراير و27 أكتوبر. وأكد وكيل الخارجية أن الحكومة السودانية لا تسعى إلى مواجهة عسكرية مع إثيوبيا، مشددا على استمرار جهود خفض التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه أضاف أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان وفقا للقانون الدولي. وقال عثمان: "لا زلنا نمارس الصبر، ليس عن ضعف، ولكن لأننا نعلم مآلات الحروب ومآسيها"، موضحا أن إطلاع البعثات الدبلوماسية يهدف إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الهجمات التي تتهم الخرطوم بأنها تنطلق من أراضي دولة مجاورة. وأشار إلى أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى انتهاء الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها. وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، واتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيرة على المنشآت العسكرية والمدنية ومرافق الخدمات. وكانت الخرطوم قد اتهمت مرارا أطرافا إقليمية بتقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع، فيما نفت إثيوبيا في وقت سابق اتهامات سودانية بتسهيل استخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان. المصدر: RT