تتسابق شركات الملابس الرياضية لتطوير أحذية تساعد العدائين على تحطيم الأرقام القياسية، لكن بعض الابتكارات قد تتعارض مع قوانين المنافسات، وتحرم الرياضيين من اعتماد نتائجهم رسميا.
ويواجه حذاء "فاست-آر بي نيترو إيليت 2" من شركة Puma الألمانية هذه المشكلة، بسبب احتوائه على صفيحتين من ألياف الكربون، في حين تسمح لوائح الاتحاد الدولي لألعاب القوى بصفيحة واحدة فقط. ويبلغ سعر الحذاء 310 جنيهات إسترلينية (نحو 413 دولارا أمريكيا)، واستغرق تطويره عامين، ويضم تقنيات تهدف إلى تحسين السرعة وكفاءة الجري، أبرزها: صفيحتان من ألياف الكربون: لتعزيز قوة الدفع إلى الأمام. تقنية "نيتروفوم إيليت": للمساعدة على استعادة الطاقة وتحسين كفاءة الحركة. نسيج "ألترا ويف": لتقليل وزن الحذاء. نعل Pumagrip: لتعزيز التماسك على مختلف الأسطح. الأحذية الخارقة تحت الرقابة تصاعد الجدل بشأن الأحذية المتطورة عام 2019، عندما قطع العداء الكيني إليود كيبشوغي الماراثون في أقل من ساعتين خلال تجربة خاصة لم تستوف شروط اعتماد الأرقام القياسية الرسمية، مرتديا حذاء "نايكي ألفا فلاي". ودفع التطور التقني الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى فرض قيود على الأحذية، تشمل: ألا يتجاوز ارتفاع النعل الأوسط 40 ملم في الفئة المعنية. ألا يحتوي الحذاء على أكثر من صفيحة واحدة من ألياف الكربون. وفي وقت سابق من هذا العام، أصبح العداء الكيني سيباستيان ساوي أول من ينهي ماراثونا رسميا في أقل من ساعتين، مرتديا حذاء "أديزيرو أديوس برو إيفو 3" من "أديداس". هل تتحول إلى "منشطات تكنولوجية"؟ يحذر خبراء من أن تمنح الأحذية الخارقة العدائين أفضلية كبيرة، بما قد يؤثر في عدالة المنافسة. وقال شون كريتون، العداء الأولمبي السابق والمحامي المتخصص في الشؤون الرياضية، لصحيفة "ديلي ميل"، إن الأحذية الحديثة أصبحت أدوات لتعزيز الأداء، معتبرا أن إنهاء الماراثون في أقل من ساعتين لم يكن ممكنا، في رأيه، لولا ظهور هذه الأحذية. ويبقى التحدي أمام الجهات المنظمة هو تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي وضمان أن تعتمد النتائج الرياضية أساسا على قدرات العدائين.
المصدر: ديلي ميل