IMG-LOGO

تأثير محتمل لدواء شبيه بـ"فياغرا" في تجدد العضلات

تأثير محتمل لدواء شبيه بـ"فياغرا" في تجدد العضلات

يفتح البحث في آليات نمو العضلات وإصلاحها المجال أمام اكتشاف استخدامات علاجية جديدة لبعض الأدوية المعروفة.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة مخبرية حديثة أن التادالافيل، وهو دواء ينتمي إلى الفئة نفسها التي ينتمي إليها عقار "فياغرا"، قد يساعد على تعزيز تكاثر الخلايا العضلية وبقائها، لكن تأثيره في بناء العضلات لدى البشر لا يزال غير مثبت. ويُستخدم التادالافيل، المعروف تجاريا باسم "سياليس"، بوصفة طبية لعلاج ضعف الانتصاب والأعراض البولية المرتبطة بتضخم البروستات الحميد، كما يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. ماذا اكتشف الباحثون؟ نشرت الدراسة في دورية "Molecular Biology Reports"، وركزت على تأثير التعرض الطويل الأمد للتادالافيل في نمو الخلايا العضلية وتجددها. وأجرى الباحثون تجارب على خلايا عضلية مأخوذة من الفئران، عرّضوها لتركيز محدد من الدواء على مدى سبعة أيام، وقارنوها بخلايا غير معالجة. وأظهرت النتائج أن الخلايا المعالجة سجلت: زيادة في عدد الخلايا الحية وانخفاضا في عدد الخلايا الميتة. سرعة أكبر في الهجرة نحو مناطق التلف خلال اختبارات مخبرية تحاكي الجروح. احتفاظا بخصائص الخلايا العضلية غير الناضجة لفترة أطول، مع تأخر اندماجها لتكوين ألياف عضلية ناضجة. تغيرات في مستويات بروتينات تشارك في تنظيم نمو العضلات وتمايز خلاياها. كما رصد الباحثون زيادة في إفراز الإنترلوكين-6 (IL-6)، وهو بروتين إشاري تنتجه العضلات ويساهم في تنظيم بعض وظائفها، إلى جانب انخفاض مستويات الميوستاتين و"عامل النمو المحول بيتا" (TGF-β)، وهما عاملان يشاركان في تنظيم نمو العضلات وتطور خلاياها. كيف يمكن أن يؤثر الدواء في تجدد العضلات؟


ينتمي التادالافيل إلى الفئة الدوائية نفسها التي ينتمي إليها عقار "فياغرا"، وهي أدوية تساعد على تحسين تدفق الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية.


لكن تأثير هذه الأدوية قد يمتد إلى بعض العمليات داخل الخلايا العضلية. فعند تعرض العضلات للتلف، تنشط خلايا جذعية تُعرف باسم "الخلايا الساتلة"، وتنتج خلايا عضلية جديدة تساعد على إصلاح الأنسجة المتضررة.


وأظهرت الدراسة أن التادالافيل قد يساعد هذه الخلايا على التكاثر والبقاء لفترة أطول قبل التحول إلى خلايا عضلية ناضجة. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد على فهم دوره المحتمل في تجدد العضلات، إلا أن إثبات أي فوائد فعلية لدى البشر يتطلب مزيدا من الدراسات. هل يعني ذلك أن الدواء يساعد على بناء العضلات؟ رغم النتائج المخبرية، لا تثبت الدراسة أن التادالافيل يزيد الكتلة العضلية أو يحسن الأداء الرياضي أو يسرع التعافي من الإصابات لدى البشر. فقد أُجريت التجارب على خلايا معزولة، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية على الكائنات الحية، ثم تجارب سريرية، لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات توفر فوائد علاجية فعلية. لذلك، لا تُعد هذه النتائج دليلا كافيا على فاعلية التادالافيل في بناء العضلات، ولا تبرر استخدامه لهذا الغرض دون أدلة سريرية تثبت فوائده وسلامته.


المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار