قال النائب بالبرلمان الجزائري ميلود ولد الصديق إن القوى الاستعمارية لم تطور الصناعة بدول أفريقيا ما كرس تخلف القارة اقتصاديا لسنوات مؤكدا أن آثار هذا الإرث الاستعماري ملموسة لليوم
أوضح النائب الجزائري، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي” عشية قمة “روسيا-أفريقيا”، أن “الاستعمار لم يقتصر على احتلال الأرض والسيطرة على السكان، بل كان نظاماً لإعادة توزيع الموارد لصالح القوى الاستعمارية على حساب الاقتصاد المحلي… وآثاره تُشعر بها حتى الآن”.
وأضاف أن القوى الاستعمارية لم تكن مهتمة بتطوير الإنتاج المحلي، واكتفت بتصدير المواد الخام والمعادن، مشيراً إلى أن الطرق التي شيدتها خدمت هذا الهدف فقط. وقال إن الدول المستقلة ورثت، بعد رحيل المستعمر، جهازاً إدارياً واقتصادياً وأمنياً غير كافٍ للتنمية الشاملة، إلى جانب نقص الكوادر الوطنية المؤهلة وقلة الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التقنية.
وفيما يتعلق بمنطقة الساحل، أشار ولد الصديق إلى أن الحدود التي رسمها الاستعمار شكلت صعوبة إضافية، لأنها أدت إلى تدمير مسارات التجارة التقليدية والتفاعل بين المجتمعات، معتبراً أن هذا العامل واحد من عوامل عديدة أثارت الأزمات في المنطقة.
ومن المقرر أن تُعقد القمة الثالثة “روسيا-أفريقيا” في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول، ومن المتوقع أن تسفر عن توقيع حزمة كبيرة من الاتفاقيات الحكومية والعقود التجارية.