واجه لصوص استهدفوا متاجر شركة «آبل» في فرنسا مفاجأة تمثلت في أن الأجهزة التي استولو عليها أثناء أعمال الشغب الأخيرة أصبحت غير قابلة للاستخدام بصورة طبيعية.
وبدأت الهواتف تصدر أصوات تحذيرية وتعرض رسائل تؤكد ملكية الشركة لها وتحذر من استخدامها. وأورد موقع «MacGeneration» الفرنسي المتخصص في التكنولوجيا أن متجرًا لآبل في شارع بادير بمدينة ليل تعرّض للنهب، بينما لحقت أضرار بمتجر آخر في شارع سانت كاترين بمدينة بوردو، خلال موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا السبت الماضي. وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصًا يدخلون المتاجر ويخرجون منها حاملين منتجات، بينما لم تتضح بعد القيمة الإجمالية للخسائر أو العدد الدقيق للأجهزة المسروقة. وبحسب التقرير، بدأت بعض أجهزة آيفون المسروقة في إصدار تنبيهات صوتية مرتفعة، بالتزامن مع ظهور رسائل على شاشاتها توضح أنها مملوكة لشركة آبل وأن استخدامها محظور. وأظهر مقطع فيديو متداول رسالة تطلب إعادة الجهاز إلى أحد متاجر آبل، موضحة أنه جرى تعطيله والإبلاغ عن فقدانه، وأن السلطات ستُخطر بالواقعة. ومع ذلك، أشار موقع «MacGeneration» إلى أنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من صحة الفيديو، رغم ورود تقارير عن ظهور رسائل تحذيرية على الأجهزة المسروقة. وتعتمد هذه الآلية على أنظمة الأمان المستخدمة في أجهزة العرض داخل متاجر آبل، والتي تتيح تعطيلها عند إخراجها من المتجر دون تصريح، ما يجعل الاستيلاء عليها غير كافٍ لاستخدامها كهواتف عادية. ولا تقتصر تداعيات عمليات النهب على المتاجر المتضررة، إذ تتزايد المخاوف من تسرب الأجهزة المسروقة إلى سوق الهواتف المستعملة، وطرحها للبيع بأسعار منخفضة قد تجذب مشترين لا يعلمون بمصدرها. وقد يواجه المشترون الذين يحصلون على هذه الأجهزة دون معرفة بأنها مسروقة مشكلة عدم القدرة على استخدامها، فضلًا عن احتمال رفض الشركة تقديم خدمات الدعم لها. وفي أعقاب أعمال النهب، عقدت الحكومة الفرنسية اجتماعًا مع ممثلين عن منصات البيع الإلكتروني، من بينها «Vinted» و«eBay» و«Leboncoin»، لبحث سبل تشديد الرقابة على المنتجات المسروقة المعروضة للبيع عبر الإنترنت.