أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال جلسة مجلس الوزراء الخميس، على ضرورة تحلي القوى السياسية بالحكمة لتفادي انعكاسات التصعيد الإقليمي على البلاد.
وجدد عون تضامن لبنان مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادتها وأمن مواطنيها، ومشيراً إلى اتصالات جارية لإعادة الرحلات الجوية والسياح السعوديين إلى لبنان.
وفي الشأن الداخلي، ثمّن عون موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعي لاعتبار الجيش اللبناني خطاً أحمر والحفاظ على السلم الأهلي والانفتاح على الحوار، معتبراً ذلك السبيل الأفضل لحماية البلاد.
وأشاد الرئيس اللبناني بجهود الأجهزة الأمنية في ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة والجرائم، واصفاً إياها بالعمود الفقري للدولة، ومؤكداً دعمه لها في ظل الضغوط الاقتصادية، كما أعرب عن شكره لقطر على جهودها في ملف الطاقة، داعياً إلى عقد جلسة وزارية لبحث ملفي الطاقة والبيئة. من جانبه، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في الجلسة ذاتها، على أن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش، مؤكداً أنه لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وأنه لا يجوز لأي جهة إعادة النظر في خطة الجيش لحصر السلاح باستثناء مجلس الوزراء.
وأوضح سلام أن هذا المبدأ يستند إلى الدستور والقوانين اللبنانية، ولا سيما قانوني العقوبات والدفاع الوطني، واتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية في نوفمبر 2024، لافتاً إلى أن الجهات المخولة حصراً بحمل السلاح هي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية.
وأشار إلى أن هذه الحصرية وردت في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية وأُعيد تأكيدها في البيان الوزاري وقرارات الحكومة اللاحقة، نافياً أن تكون عبارة "حصراً" إضافة لاحقة من أي جهة.
واعتبر أن المطلوب من "حزب الله" الالتزام بما أعلن مراراً موافقته على مضمونه "لا أكثر ولا أقل"، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يعود للدولة وحدها بصفتها أساساً دستورياً أُعيد التأكيد عليه في البيان الوزاري، وذلك في ضوء الأكلاف التي تكبدها الشعب اللبناني نتيجة التفرد بزج البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية.
وأشار سلام إلى أن الحكومة طلبت من الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصرية السلاح ورحّبت بها في سبتمبر الماضي قبل أن تؤكد في مارس من العام الحالي ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق.
وفيما يخص تخزين السلاح أو نقله من جهات غير مخولة قانوناً، حذّر سلام من أنه يشكل خروجاً على الثوابت والقوانين وقرارات مجلس الوزراء وخطراً على السلامة العامة وأمن المواطنين، ما يستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية وإنزال أشد العقوبات القانونية، مختتماً بالقول: "لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين".