سيجعل حصول العناصر التخريبية السهل والواسع على المسيرات واستيعابهم السريع لهذه التكنولوجيات الجديدة، المجال الجوي خطيرا "بين عشية وضحاها".
أفاد بذلك خوان كارلوس سالازار أمين عام منظمة الطيران المدني الدولية، وشدد على ضرورة قيام الدول ليس فقط بكبح التهديدات، بل والتنبؤ بها أيضا.
وقال سالازار في كلمة خلال أسبوع سلامة الطيران الذي تنظمه منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، والذي يُعقد لأول مرة في العاصمة الكازاخستانية أستانا: "تقوم العناصر الخبيثة بالتكيف بشكل سريع وتتعلم وتبتكر، وتتبنى التقنيات الجديدة بسرعة تفوق وتيرة التشريعات والتنظيمات القانونية. لقد أصبحت الطائرات بدون طيار متاحة على نطاق واسع، كما أن التحول الرقمي يربط جميع مفاصل عملياتنا ببعضها، مما يعني أن أي ثغرة أمنية واحدة قد تهدد النظام بأكمله. وفي الوقت نفسه، تزداد سلاسل الإمداد تعقيدا يوما بعد يوم؛ لدرجة أن الأجواء التي كانت آمنة بالأمس، قد تتحول إلى منطقة خطر في لحظة".
وأشار سالازار إلى أنه إذا اقتصرت ردود فعل أعضاء المنظمة على التهديدات أو الحوادث القائمة بالفعل، فإنهم "سيكونون دائماً متأخرين بخطوة".
وأضاف: "ولهذا السبب، لا يتعلق الأمر بالهجمات الناجحة فحسب، بل إن مجرد المحاولة يمكن أن يتسبب في أزمات كبيرة؛ فالإجراءات الطارئة، وتغيير مسارات الطيران، وتأخير الرحلات، كلها أمور ليس فقط تضر المسافرين وحدهم، بل تضرب قطاع الأعمال أيضا. ومن هنا تبرز الأهمية الكبيرة للتحرك المسبق لحماية الأمن وضمان قوة المنظومة؛ فالمسألة تتعلق بحماية ثقة الناس والحفاظ عليها، وضمان استمرار حركة الطيران التي يعتمد عليها الاقتصاد بأكمله".
وذكر أن هدف المنظمة للسنوات القادمة هو الانتقال من مجرد رد الفعل إلى التنبؤ بالتهديدات ومنعها.
من جانبه، أكد وزير النقل الكازاخستاني، نورلان ساورانبايف، أن بلاده تواصل توسيع مسارات الطيران، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
يشارك في فعاليات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) في أستانا ممثلون عن 62 دولة، بما في ذلك قيادة الهيئة الروسية للإشراف على النقل (Rostransnadzor).
المصدر: تاس