قال المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر إن أوروبا بالذات باتت الخاسر الأكبر الثاني بعد نظام كييف في النزاع الروسي الأوكراني.
وفي مقابلة مع صحيفة "فيلت بوخيه" السويسرية، اعتبر شرودر أن قطع التعاون مع روسيا في مجال الطاقة تسبب في تراجع مستوى الرفاه الاقتصادي في ألمانيا وسائر القارة الأوروبية.
وخلال المقابلة أشار رئيس التحرير روجر كيبل إلى أن أوروبا وألمانيا تكبدتا أكبر الخسائر جراء النزاع بعد كييف، نظرا لروابطهما السابقة مع روسيا في قطاع الطاقة.
ورد شرودر موافقا: "هذا هو واقع الحال... إن إنهاء التعاون في مجال الطاقة، والذي كان يعمل بنجاح لأكثر من 50 عاما، قد أدى بكل تأكيد إلى فقدان الرفاهية — ليس في ألمانيا فحسب، بل وفي أوروبا بشكل عام".
بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية وفرض العقوبات الغربية، خفّض الاتحاد الأوروبي بشكل حاد وارداته من مصادر الطاقة الروسية المنقولة عبر خطوط الأنابيب، وزاد من اعتماده على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. كما اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بالاستغناء التام والتدريجي عن موارد الطاقة الروسية في المستقبل.
من جانبها أكد روسيا مرات كثيرة، أن تخلي الدول الأوروبية عن مصادر الطاقة الروسية قد أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي. وأشارت موسكو إلى أن محاولات الاستغناء عن النفط والغاز الروسيين تلحق الضرر في المقام الأول بدول الاتحاد الأوروبي نفسها.
المصدر: نوفوستي