IMG-LOGO

أرامكو السعودية تطور منظومة للاستجابة السريعة تتيح لها إصلاح منشآتها بسرعة

مال وأعمال - 21:06 15-10-2026
أرامكو السعودية تطور منظومة للاستجابة السريعة تتيح لها إصلاح منشآتها بسرعة

أكدت شركة أرامكو السعودية تطوير منظومة للاستجابة السريعة تتيح لها إصلاح وترميم منشآتها النفطية واستئناف التشغيل بعد بضعة أيام من تعرضها لهجمات.

وذكر تقرير لوكالة "رويترز" أن "طائرات مسيّرة استهدفت الشهر الماضي أكبر خط أنابيب نفطي تابع للشركة، ما أدى إلى احتراق إحدى محطات الضخ، لكن عشرات الجرافات بدأت في اليوم التالي إنشاء خط بديل، وتم استئناف الضخ خلال أيام".

[Block «Read more»] ID news: 1843509

وتظهر سرعة التعافي كيف نجحت أكبر شركة منتجة للنفط في العالم في تطوير قدرتها على مواصلة العمل تحت وطأة الهجمات، بعد سنوات من الضربات على البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة.


وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو النفطية الحكومية السعودية أمين الناصر لـ"رويترز" في مقابلة الأسبوع الماضي: "الآن، يمكن لفرقنا التعامل مع حوادث متعددة في وقت واحد، ونحن نواصل تعزيز هذه القدرة".


وأضاف أن "أرامكو شكلت فرقا متخصصة في الاستجابة السريعة، ووسعت مخزوناتها الطارئة اللازمة للإصلاحات، ونشرت طائرات مسيرة لتقييم الأضرار حتى في أثناء وقوع الحوادث".


وجاءت الدروس المستفادة حول كيفية العمل بعد أن ضربت طائرات مسيرة وصواريخ منشأة أرامكو الرئيسية لمعالجة النفط في أبقيق عام 2019، مما أدى إلى توقف نصف إنتاج أرامكو بصورة مؤقتة.


وأوضح الناصر: "بعد حادثة أبقيق في 2019، توصلنا إلى فكرة تشكيل فرق الاستجابة السريعة، أو ما نسميه فرق الاستجابة في الساعة صفر".


وأكد أن الشركة، التي لطالما اعتبرت واحدة من أكثر منتجي النفط تقدما من الناحية التقنية، بدأت بعد ذلك في الاستعداد لاحتمال تعرض منشآتها لهجمات متعددة في وقت واحد.


وخضعت تلك القدرات لاختبارات متكررة منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في فبراير الماضي، كما خضعت قدرات الشركة في إدارة الأزمات للاختبار مرة أخرى يوم الثلاثاء عندما استهدف الحوثيون مجمع المقر الرئيسي لها، مما تسبب في أضرار جسيمة.


وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإنتاج اليومي للنفط السعودي انخفض إلى ما دون سبعة ملايين برميل خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقارنة بأكثر من عشرة ملايين برميل قبل الحرب.


وقيدت الهجمات على الناقلات ونقص السفن صادرات النفط السعودية، مما حد من تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، ومع ذلك، تمكنت "أرامكو" من إصلاح المنشآت المتضررة واستئناف العمليات بسرعة بفضل فرق الاستجابة المتخصصة، وسنوات من التخطيط للطوارئ، وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، ووفرة قطع الغيار.


وقال الناصر إن "التكنولوجيا سمحت لأرامكو بتقليص الفترة الزمنية بين وقوع الهجوم وبدء الإصلاحات".


وأشار إلى أن استجابة الشركة للحوادث أصبحت الآن أسرع بأكثر من ستة أمثال من المتوسط في القطاع، وهو ما يعني أن إعادة تشغيل أي مرفق، حتى بعد تعرضه لأضرار جسيمة، لا تستغرق في الغالب سوى بضعة أيام.


ولفت الناصر إلى أن شركات النفط تعمل أولا على احتواء الحادث عادة ثم تقييم الأضرار، لكن أرامكو تبدأ التقييم باستخدام الطائرات المسيرة بينما لا يزال الحادث مستمرا.


كما قال: "توفر طائرات الفحص المسيرة مستوى استثنائيا من الرؤية والتفاصيل. وبحلول الوقت الذي تصبح فيه الحالة تحت السيطرة، نكون جاهزين لبدء العمل"، موضحا أن فرق الاستجابة يمكنها إرسال مواد الإصلاح بسرعة إلى الموقع قبل بدء العمل.


وأكد أن "القدرة على الحفاظ على الإنتاج رغم الهجمات المتكررة أصبحت نقطة قوة مهمة في نظر عملاء أرامكو".


يذكر أن نحو 90% من المواد اللازمة للإصلاحات تنتج محليا أو تخزن في مستودعات داخل المملكة، وذلك بفضل جهود أرامكو على مدى سنوات في بناء سلاسل توريد وتكوين مخزونات استراتيجية.


ورغم أن إنتاج النفط السعودي تعافى ليصل إلى نحو ثمانية ملايين برميل يوميا في سبتمبر، فإن طرق التصدير لا تزال عرضة للاضطرابات الخارجة عن سيطرة الشركة، فيما أوضح الناصر أن "أرامكو تدرس مسارات محتملة بديلة لمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.


المصدر: "رويترز"


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار