أفادت صحيفة "تايوان نيوز" بأن سلطات هذه الجزيرة الصينية تعتزم شراء 462 صاروخا ذات المدى الأطول من الولايات المتحدة لاستخدامها في 12 منظومة دفاع جوي من طراز "ناسامز".
وقالت الصحيفة: "تعتزم تايوان شراء 462 صاروخا ذات مدى أطول لصالح 12 منظومة دفاع جوي أمريكية من طراز ناسامز (NASAMS)، بهدف تعزيز الدفاع الجوي وحماية البنية التحتية الحيوية".
ووفقا لمعلومات الصحيفة، فإنه من المخطط في المرحلة الأولى من عملية الشراء الحصول على 123 صاروخا من طراز AMRAAM-ER. وتصل المسافة الفعالة لاعتراض الأهداف بهذا الصاروخ إلى 50 كيلومتراً، بينما يبلغ الحد الأقصى لارتفاع الإصابة حوالي 25 كيلومترا.
وتخطط القوات الجوية التايوانية لنشر منظومات ناسامز (NASAMS) في شكل شبكة موزعة تحت قيادة وسيطرة موحدة، مع توزيع منصات الإطلاق في عدة نقاط. وتضم كل منظومة من المنظومات الـ 12 ثلاث منصات إطلاق، وتستطيع كل منصة منها حمل ستة صواريخ. وبذلك، سيبلغ إجمالي عدد الصواريخ الجاهزة للإطلاق 216 صاروخا.
وبحسب الصحيفة، إذا اشترت تايوان جميع الصواريخ الـ 462 المخطط لها وقامت بتحميل منصات الإطلاق بالكامل، فسيتبقى في الاحتياطي 246 صاروخا أخرى. وسيتم الاحتفاظ بها في مخازن محصنة لإعادة تزويد المنظومات بالذخيرة.
تعتبر بكين، جزيرة تايوان جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية، كما ترى أن الالتزام بمبدأ "الصين الواحدة" شرط إلزامي للدول الأخرى التي ترغب في إقامة أو الحفاظ على علاقات دبلوماسية معها. يذكر أن العلاقات الرسمية بين الحكومة المركزية لجمهورية الصين الشعبية ومقاطعتها في الجزيرة قد انقطعت في عام 1949.
تمر العلاقات بين بكين وتايبيه حاليا بأعلى مستويات التوتر التاريخي، حيث تحول الخلاف السياسي الممتد منذ عام 1949 إلى صراع استراتيجي مفتوح يضع المنطقة على حافة المواجهة العسكرية. وتتسم المرحلة الراهنة بضغوط عسكرية صينية مكثفة عبر مناورات بحرية وجوية مستمرة، وهو ما تقابله تايوان برفع ميزانيتها الدفاعية إلى مستويات قياسية وتعزيز قدراتها الردعية عبر صفقات تسليح حيوية مع الولايات المتحدة. ومع استمرار واشنطن في موازنة دعمها لتايبيه ضمن ملف التنافس الكبير مع الصين، يظل المشهد الحالي محكوما بتوازنات ردع دقيقة ومعقدة ترتبط بشكل وثيق بالأمن الإقليمي ومستقبل تكنولوجيا أشباه الموصلات الحساسة عالميا.
المصدر: RT