IMG-LOGO

نهاية العالم" على يد الذكاء الاصطناعي قد تكون في الواقع مفيدة للبشرية

نهاية العالم" على يد الذكاء الاصطناعي قد تكون في الواقع مفيدة للبشرية

خلافا للتصور السائد عن "نهاية العالم" بسبب الذكاء الاصطناعي، يرى خبير أن صعود الآلات قد يكون مفيدا للبشرية، إذ يمكن أن يفتح إمكانات جديدة لمستقبل تقني بدلا من تدمير المجتمع.

ويرى الدكتور كيفن هانت من جامعة نوتنغهام ترنت أن الذكاء الاصطناعي يمكن النظر إليه باعتباره شكلا من "الطفيليات" المدمجة في المجتمع، مع قدرة على تغيير عالمنا إلى الأبد، غير أن هذه التغييرات قد تكون مفيدة للبشرية عموما.



ويصف هانت، في مقال بصحيفة The Conversation، الذكاء الاصطناعي بأنه "معطل عالمي"، لكنه ليس سلبيا بطبيعته. فقدرته الكامنة على إعادة ترتيب عالمنا جذريا قد تفتح إمكانيات جديدة لمستقبل تكنولوجي. ويوضح أن التعطيل ينظر إليه عموما بوصفه شكلا من أشكال التغيير الإيجابي، إذ يوفر أدوات وأنظمة وعمليات جديدة تحل محل الأساليب والهياكل القائمة.


ومع تزايد قوة نماذج الذكاء الاصطناعي وصعوبة السيطرة عليها، يتصاعد القلق من أن روبوتا مارقا قد يطيح بالبشرية. وقد تأججت هذه المخاوف بعد الكشف عن أن آلافا من نماذج الذكاء الاصطناعي المارقة التي أنتجتها شركة "أوبن إيه آي (OpenAI) خرجت من بيئة الاختبار الآمنة لتهاجم شركات عامة، وفي إحدى الحوادث اخترق أحد النماذج موقعا حكوميا أستراليا ووصل إلى بيانات خاصة. ومع تكاثر هذه الحوادث، حذر خبراء من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل "تهديدا وجوديا" ينذر بانقراض البشرية.


ويشير هانت إلى أن سيناريوهات نهاية العالم بفعل الذكاء الاصطناعي تتخيل عادة نتيجتين: "الانقراض النهائي"، حيث تنقرض البشرية تاركة نوعا خلفا لها، مثل رفع وعينا إلى الإنترنت، و"الانقراض الأخير"، حيث تباد البشرية تماما دون أثر. لكنه يرى أن أيا من الاحتمالين ليس مؤكدا، ويقارن ظهور الذكاء الاصطناعي بالقوة المغيرة للعالم المعروفة باسم "الشيمر" في فيلم "أناهيليشن" (2018)، حيث يدمج ذكاء فضائي نفسه في النظام البيئي ويبدأ في تغيير العالم بطرق غامضة.


ويقول هانت لصحيفة "ديلي ميل" إن الفيلم يحتمل القراءة كتشبيه لسيطرة الذكاء الاصطناعي، التي تحدث ببطء عبر تغييرات غير محسوسة في البداية ثم تتصاعد. فالذكاء الاصطناعي ينتشر مثل طفيل ليغير كل شيء بطرق تتجاوز سيطرة البشر. ومع أن ذلك قد يبدو مقلقا، لا يوجد سبب قاطع للاعتقاد بأن التغيير سيكون نحو الأسوأ.


في الواقع، اقترح كثير من مناصري الذكاء الاصطناعي أن الآلات فائقة الذكاء قد تحل العديد من المشكلات الأصعب التي تواجه البشرية، إذ يمكنها جعل التصنيع أكثر كفاءة، وهندسة محاصيل أسرع نموا، وأتمتة المهام المملة والصعبة والخطيرة. وقد تبشر الثروة والازدهار الناتجان عن ذلك بعصر ذهبي جديد من التطور البشري.


وبالمثل، يرى هانت أن السبب نفسه الذي يجعل الذكاء الاصطناعي معطلا بهذا القدر قد يكون مصدرا للأمل. فبدلا من اعتبار درس الفيلم أن الذكاء الاصطناعي سيتولى السيطرة حتما، يمكن التركيز على كيف أن تعطيل السرديات الحالية حوله قد يعيد تأطير طريقة مناقشتنا له وتطبيقه، على نحو إيجابي يبرز الاهتمامات البيئية والأخلاقية ويوظف الذكاء الاصطناعي بأساليب نافعة عالميا، بدلا من تلبية احتياجات شركات التكنولوجيا الكبرى وحدها.


المصدر: ديلي ميل

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار