IMG-LOGO

نائب المبعوث الأممي: الاقتصاد أساس نجاح المرحلة الانتقالية واستقرار سوريا

الشرق الأوسط - 22:49 12-10-2026
نائب المبعوث الأممي: الاقتصاد أساس نجاح المرحلة الانتقالية واستقرار سوريا

أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن الوضع الاقتصادي يُعدّ من العناصر الأساسية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في سوريا.

ولفت كوردوني إلى أن رفع العقوبات فتح فرصاً جديدة أمام الاستثمار والتعاون المالي في سوريا. وجاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، حيث أشار كوردوني إلى أن الاتحاد الأوروبي أعلن تقديم دعم بقيمة 620 مليون يورو، مقابل اعتماد البنك الدولي 175 مليون دولار لمشاريع زراعية، مؤكداً أن الإصلاحات المؤسسية والشفافية والنمو المنصف تمثل أسساً للتعافي الاقتصادي. وأوضح أن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية عقد مؤتمر لإعادة الإعمار وفق الأولويات السورية، مشدداً على أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى دعم مستدام يضمن تعافي سوريا ويحقق منافع ملموسة للمجتمعات.

وأشار إلى أن السوريين ينتظرون إرادة سياسية دولية توفر التمويل والمساعدة التقنية وتنفذ مشاريع تنعكس إيجاباً على حياتهم. وأشاد كوردوني بمبادرة الحكومة السورية لإعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، مع احترام حرية الرأي والتعبير وفقاً للقانون الدولي، ورحّب بالتعهدات الدولية المعلنة في روما لتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا. وفي الشأن الأمني، أشار كوردوني إلى أن الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا مستمرة يومياً، وتشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش وعمليات قصف واحتجاز، ما يثير مخاوف بشأن آثارها على المدنيين. ولفت إلى تقارير تفيد باستمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصاً، ما يستدعي متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم. وشدد على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، منوهاً إلى استعداد الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية مع احترام الملكية والقيادة السورية لهذه العملية. من جانبه، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، إن نحو 1.82 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم، في حين عاد 2.04 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

وأضاف أن سوريا تشهد تقدماً ملحوظاً في التعافي، وأن السوريين يعيدون بناء مستقبلهم بعد سنوات من الحرب، مشيراً إلى أن عودة اللاجئين والنازحين تؤكد إصرارهم على بناء مستقبلهم. وأوضح يحيى أن أكثر من 5.5 ملايين شخص لا يزالون نازحين داخلياً في سوريا، وفقاً لمفوضية اللاجئين، في حين يعيش نحو 770 ألف شخص في المخيمات، ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال.

وأشار إلى أن تضرر المدارس وأنظمة المياه والطاقة ونقص فرص العمل يعرقل تعافي العائلات العائدة واستقرارها، مؤكداً أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال تعيق عودة السوريين وتعافي البلاد. ولفت إلى الإبلاغ عن 2576 ضحية جرّاء حوادث المتفجرات في سوريا منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 900 قتيل، وشدد على أن إزالة الألغام ليست إجراء للسلامة فحسب، بل شرط أساسي لإعادة بناء مستقبل سوريا، موضحاً أن الاستجابة الإنسانية الطارئة في البلاد ممولة بنسبة 32 بالمئة فقط، وأن ذلك لا يكفي، بل يتطلب الاستثمار في الحلول المستدامة.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار